اعتبر مصدر أمني لبناني أنه اذا صحت فرضية محاولة اغتيال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات سمير جعجع، فهذا يعني أن فريقا معينا تولى عملية الرصد طيلة شهور حتى توصل الى النقطة التي استخدمها من أجل تنفيذ العملية. وأوضح المصدر الامني، في حديث الى "السفير"، أن عملية نقل رشاش سواء من عيار 12,7ملم أو 14,5 ملم لا يمكن أن يقوم بها شخص واحد وهي تحتاج الى آلية ولا يمكن نقلها سيرا على الأقدام،مشيرا الى أن هناك حاجة الى تيار كهربائي، وعلى الأرجح تم استخدام بطاريات مشحونة، كما هناك حاجة لوجود جهاز كومبيوتر محمول يكون موصولا عادة بالرشاش المذكور وبالمنظار تحديدا، بالاضافة لوجود قاعدة ثابتة ومتحركة يوضع عليها الرشاش لأن الخطأ غير مسموح في عمليات كهذه (الفارق في المليمتر الواحد يصبح عشرة أمتار أو أكثر على بعد كيلومتر وما فوق"، بحسب قوله. وسأل المصدر كيف تمت كل هذه العملية في النقطة المرجح أن يكون قد تم اطلاق النار منها (تلة او بناية او بيت) من دون لفت انظار المحيط وحراس جعجع والقوى الأمنية وجيران جعجع. ولفت المصدر الى أنه يمكن لجعجع أن يطالب الأجهزة الأمنية والقضائية بالاستعانة بصور فضائية من الجو لمعراب ومحيطها (موجودة عند الأميركيين) ويمكن من خلالها تحديد رقم لوحة السيارة ووجوه الأشخاص الذين نفذوا العملية، ويفترض أن تكون هذه المنطقة مرصودة أمنيا من بعض الجهات الخارجية المعنية بأمن جعجع. وبحسب جهات عسكرية وأمنية لبنانية ، فان محاولة الاغتيال هي محاولة اغتيال كاملة الأوصاف والعملية متقنة وعلى درجة من التخطيط الاحترافي.