استشهد مصور تلفزيون "الجديد" علي شعبان اثر تعرض فريق الاخبار التابع للمحطة لاطلاق نار من الجهة السورية عند معبر شهيرا الحدودي في وادي خالد عند خط البترول عند الحدود اللبنانية السورية.
ويضم الفريق حسين خريس وعبد خياط وعلي شعبان الذي قضى متاثرا بجروحه ونقل الى مستشفى سيدة السلام في القبيات.
واكد مندوب "الجديد" حسين خريس ، ان فريقه كان يقوم بالتصوير في المنطقة، وطلب منه المغادرة من قبل الهجانة السورية، وعند دخولهم السيارة اطلقت نحوهم طلقات رشاشة ، مشيراً الى انهم هربوا على اثرها من السيارة التي علق في داخلها شعبان الذي تلقى طلقات نارية عدة في صدره . وشدد على ان الصليب الاحمر واستخبارات الجيش وصلت الى المكان بعد 3 ساعات بسبب عدم وجود ارسال هاتفي في المنطقة ، لافتا الى انهم تلقوا المساعدة من اهالي وادي خالد .
وقامت دورية من الجيش والقوة الامنية المشتركة لضبط ومراقبة الحدود بالتوجه الى المنطقة التي تعرض فيها فريق "الجديد" لاطلاق النار.
وكلف النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، المحامي العام الإستئنافي في الشمال القاضي طارق بيطار، إجراء الكشف على السيارة التي قضى فيها شعبان ، والإستماع الى إفادة رفاق المغدور والى الشهود، ومتابعة الموضوع، تمهيدا لكشف ملابسات الجريمة.
ونقلت سيارة تابعة للصليب الأحمر اللبناني مساء جثمان شعبان، إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي، قبل أن يبدأ غدا رحلته الأخيرة، إلى مبنى "الجديد" فمنزل العائلة في حارة حريك، وأخيرا إلى مثواه الأخير في بلدته جباع في إقليم التفاح. وأسفت نقابة المصورين الصحافيين لاستشهاد شعبان أثناء قيامه برفقة زميليه بواجبه المهني ، داعية الجهات والاطراف الى عدم التعرض لأي زميل اعلامي أو أي مؤسسة اعلامية الى أي جهة انتمت، وشددت على أن الاعلاميين والمصورين رسل ينقلون هموم الناس وشؤونهم ولا يمكن التعامل معهم على أنهم طرف في أي صراع داخلي أو خارجي.
وطلب رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من قيادة الجيش اللبناني فتح تحقيق عاجل في الموضوع لكشف كل ملابساته ، مشيرا الى انه سيبلغ الجانب السوري إدانته لهذا العمل المرفوض لمحاسبة الفاعلين.
وفي وقت لاحق ، استنكر رئيس الجمهورية ميشال سليمان، اطلاق النار الذي تعرض له فريق محطة "الجديد" واجرى اتصالا بوزير العدل شكيب قرطباوي والأمين العام للمجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري والسفير اللبناني لدى سوريا ميشال خوري، طالبا جلاء ملابسات الحادث ومتابعة التحقيقات كي تأخذ الاجراءات القضائية مجراها وفق القوانين المرعية، ودعا الى اجراء التحقيقات اللازمة لدى الجانب السوري لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلا.
من جهته، اكد مصدر إعلامي سوري في حديث الى وكالة "سانا"، أن فريق قناة الجديد الذي أصيب بإطلاق نار في وادي خالد على الحدود السورية اللبنانية كان يتواجد في منطقة حدودية تشهد محاولات تسلل متكررة وبشكل يومي من قبل المسلحين وكذلك عمليات إطلاق نار من المجموعات المسلحة على نقاط حرس الحدود داخل الأراضي السورية.
واعتبر المصدر أن ما جرى هو أن نقطة لحرس الحدود السورية في الموقع المذكور تعرضت أثناء تواجد طاقم قناة الجديد في المنطقة لإطلاق نار كثيف من قبل مجموعات مسلحة كما هي عادتها يوميا في محاولة لاختراق نقطة الحدود والتسلل إلى الأراضي السورية للقيام بعمليات إرهابية حيث رد حرس الحدود على مصادر النيران.