لا يموت الصحافيون في زمن الحروب فحسب ، انما يتعرض عدد كبير منهم للقتل في ايام السلم الأهلي ايضا.
ففي الفترة التي سمّيت بالسلم الأهلي، أي بعد العام 1990، استشهد ثمانية صحافيين لبنانيين أثناء تأديتهم لعملهم.
وفي العام 1992، لم يرحم القناص الصحافي في جريدة العمل الكتائبية مصطفى جحا، فأرداه أثناء قيادته لسيارته في منطقة السبتية.
وبعد عام من قتل جحا، شنّت إسرائيل عملية جوية عرفت بعملية تصفية الحساب ضدّ المقاومة في الجنوب اللبناني، فكان من ابرز شهدائها مراسل قناة المنار أحمد حيدر.
وفي صيف العام 2005، اغتيل سمير قصير في انفجار داخل سيارته في منطقة الأشرفية.لكن نصيب جريدة النهار من الحزن لم يكن قد انتهى بعد، اذ انفجرت صباح 12 كانون الأول ، سيارة جبران تويني في المنطقة الصناعية في المكلّس فقتل على الفور مع إثنين من مرافقيه.
اما في صيف 2006، فكان عدوان تموز، الذي راحت ضحيته المصورة الشابة ليال نجيب التي قتلها القصف الإسرائيلي اثناء توجّهها إلى بلدة قانا المنكوبة. وقبلها بيوم واحد استشهد سليمان الشدياق الذي كان مرابضاً على محطة إرسال تابعة للمؤسسة اللبنانية للإرسال في منطقة فتقا.
لكن انتهاء عدوان تموز، لم يضع حداً للانتهاكات الإسرائيلية، فاستشهد مراسل جريدة الأخبار عساف بو رحال بعدما استهدفه الرصاص الإسرائيلي خلال متابعته للإعتداء على منطقة العديسة عام 2010. وكما في الجنوب كذلك في الشمال، وتحديداً في منطقة وادي خالد حيث انهال الرصاص على فريق عمل قناة الجديد الإثنين الماضي، ليسقط على الفور المصوّر علي شعبان ضحية صراع لم يختر هو قواعد لعبته.