حذرت مصادر واسعة الاطلاع من أن رواتب موظفي القطاع العام والمشاريع الممولة من خزينة الدولة مهددة بالتوقف في أواخر شهر أيار المقبل في ضوء استمرار الفراغ الدستوري - القانوني على مستوى الإنفاق الرسمي، بفعل عدم البت حتى الآن في مشروع القانون المعجل المتعلق بالإجازة للحكومة إنفاق مبلغ 8900 مليار ليرة. ونبهت المصادر، في حديث الى صحيفة "السفير"، الى ان عدم حسم الموضوع سريعا سيضع الدولة امام واحد من خيارين، إما الدخول في نفق التوقف عن الإنفاق، وإما الصرف استنادا الى مخالفات دستورية متمادية من شأنها ان تشكل كارثة على المالية العامة، مشددة على وجوب اعتماد الحل الدستوري الذي يقونن الإنفاق ويخضعه للرقابة القضائية والمالية. وفي معلومات "السفير" ان من بين الصيغ المطروحة للمعالجة، ان يُصدر رئيس الجمهورية ميشال سليمان قانون الإجازة بإنفاق الـ8900 مليار ليرة كما حوّله مجلس الوزراء الى مجلس النواب (وفق الدستور)، على ان تلتزم الحكومة، بقرار تتخذه، بالضوابط التي وضعتها لجنة المال. وعلمت "السفير" ان سليمان بدا مقتنعا من حيث المبدأ باستخدام صلاحية التوقيع على مشروع القانون، ولكنه أبدى في الوقت ذاته حرصا على الاخذ بالتعديلات التي وضعتها لجنة المال والموازنة النيابية.