سُجِّلَت اليوم سلسلة من المعطيات ، بالنسبة إلى الازمة السورية ، من شأنها أن تُشكِّل مؤشراً إلى ما سيكون عليه الوضع في المرحلة المقبلة :
المؤشر الاول جاء من خارج السياق ومفاجئاً حيث ذكرت وكالة نوفوستي الروسية نقلاً عن مصدر عسكري رفيع أنه اتُخِذ قرار بالابقاء على وجود دائم لسفن حربية روسية قرب الشواطئ السورية ، لكنه استطرد أن السفن الحربية في شرق المتوسط لا شأن لها بسوريا ، وهذا التوضيح وصفته الوكالات العالمية بأن روسيا تُرسِل إشارات متضاربة بشأن وجود سفنها قبالة سوريا .
المؤشر الثاني مسارعة المتحدث باسم الموفد الدولي كوفي أنان إلى توضيح كلامه أنه لم يقصد ضرورة إيجاد " ممرات إنسانية " بل تحدَّث عن ضمان وصول مساعدات إنسانية .
المؤشِّر الثالث استمرار بعض العمليات العسكرية وإن المحدودة جداً والتي أدت اليوم إلى سقوط خمسة قتلى .
هذه المؤشرات تدعو إلى الاستنتاج أن تاريخ الثاني عشر من نيسان ، أي أمس ، لم يكن محطة إنتهاء العمليات العسكرية ، بل إن الوضع يمكن وصفه بالهدنة الهشة التي قد تطور إما في اتجاه ترسيخها وإما في اتجاه انهيارها ، وفقاً للتطورات .
داخلياً تجمَّدت الحركة السياسية في انتظار الثلاثاء المقبل موعد بدء الجلسات النيابية العامة .