لم يكن أحد من السلطة أو مما سُمي بـ "الحراك المدني" قادراً على توقّع ذلك التجاوب الشعبي مع دعوة "طلعت ريحتكم" للنزول إلى الشارع اعتراضاً على ما آلت إليه أزمة النفايات في عز آب اللهاب.
أحدث العنف المفرط خرقاً في علاقة الناس بالسلطة، وبدل أن يكون رادعاً، أسس لحالة شعبية يصعب على السلطة التعامل معها سوى بالقمع والتضامن بين أركانها المختلفين على كل شيء، والمتفقين على أن "الحراك" غير مسبوق ويهدد منظومة المصالح التي مضى على تشييدها ربع قرن من الزمن.
(المصدر)