تُكبّد الأزمات المرورية التي يعيشها لبنان سنوياً الاقتصاد المحلي خسائر تُقدّر بنحو ملياري دولار. ربما، ليست تلك المعلومة جديدة على اللبنانيين، لكن الجديد أن جهوداً تُبذل للتخفيف من حدّة أزمة السيّر في المدى المنظور، لاسيما في منطقة بيروت الكبرى، ريثما تكتمل الاستعدادات لإطلاق مشروع "الباص السريع"، الذي يرى فيه المعنيون الحل الأمثل.
وقد رأى رئيس لجنة الأشغال والنقل النيابية النائب محمد قباني، ان قانون السيّر لم يكن كافياً لإنقاذ البلد من أزمته، خصوصاً أنه لم يُطبق بالشكل المطلوب، لذلك من الضروري تفعيل خطة النقل العام والعمل على تعديل ثقافة اللبنانيين، للانتقال من الاعتماد على السيارات الخاصة في التنقل إلى النقل العام المشترك.
وأوضح لصحيفة "السفير" أن "الأزمة لا يمكن معالجتها بشق المزيد من الطرق أو توسيعها، فالبلد لم يعد يحتمل، لذلك لجأنا إلى مشروع "الباص السريع" الذي سيُنفذ بالتعاون مع البنك الدولي"، كاشفاً أن "مجلس الإنماء والإعمار كلّف "شركة خطيب وعلمي" تحضير دراسة تمهيدية لكيفية تطبيق المشروع، الذي سيمتدّ من محطة شارل حلو إلى طبرجا"، مشيراً إلى أن "اللجنة تبحث إمكانية تطبيق المشروع نفسه داخل مدينة بيروت".
تلك الخطة حظيت بموافقة مبدئية من غالبيّة الحاضرين، إلا أن وزير الداخلية نهاد المشنوق كاد أن ينعيها، خصوصاً أنها وضعت غالبية المسؤوليات على عاتق قوى الأمن الداخلي.