رفض الكولومبيون بفارق بسيط اتفاق سلام مع المتمردين الماركسيين خلال استفتاء جرى أمس الأحد ليغرقوا بذلك البلاد في حالة من الغموض ويدمروا خطة للرئيس خوان مانويل سانتوس لإنهاء الحرب الدائرة منذ 52 عاما.
وحصل المعسكر الرافض للاتفاق على 50.21 في المئة مقابل 49.78 في المئة للمؤيدين له. ولم تتجاوز نسبة المشاركة في الاستفتاء 37 في المئة وذلك ربما إلى حد ما بسبب الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد.
وقد حاول على الفور طرفا الحرب طمأنة العالم بأنهما سيحاولان إنعاش خطتها للسلام.
رئيس كولومبيا يؤكد مواصلة السعي الى السلام رغم نتيجة الاستفتاء
إعترف الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بالهزيمة في الاستفتاء الذي نظم الاحد والذي عبر الكولومبيون خلاله عن رفضهم لاتفاق السلام الذي وقعته الحكومة الكولومبية مع حركة القوات المسلحة الثورية (فارك).
وقال سانتوس في خطاب ملتفز "لن أستسلم وسأواصل السعي الى السلام"، في وقت أظهر فرز 99،95 بالمئة من الأصوات أن 50،21 بالمئة من الناخبين صوتوا بـ"لا" رفضا لاتفاق السلام، بينما صوت 49،78 بالمئة منهم بـ"نعم" على هذا الاتفاق الذي تفاوضت الحكومة الكولومبية بشأنه مع حركة فارك على مدى اربع سنوات في كوبا.
واشار الى ان "الوقف النهائي لاطلاق النار والاعمال الحربية من الجانبين سيبقى قائما وساريا" كما كان معمولا به منذ دخوله حيز التنفيذ في 29 اب.
حركة فارك تؤكد التزامها الحوار مع الحكومة الكولومبية رغم نتيجة الاستفتاء
عبرت حركة القوات المسلحة الثورية (فارك) الاحد عن أسفها الشديد لرفض الكولومبيين اتفاق السلام الذي وقعته مع الحكومة الكولومبية، وكررت التزامها التوصل إلى حل تفاوضي لإنهاء أكثر من نصف قرن من النزاع المسلح.
واكد قائد القوات المسلحة الثورية (الماركسية) رودريغو لوندونو المعروف باسميه الحركيين تيموليون خيمينيز او تيموشنكو ان القوات المسلحة الثورية لا تزال "راغبة في السلام" وتكرر "استعدادها لاستخدام الحوار فقط وسيلة للبناء في المستقبل".