لا المراقبون الدوليون في سوريا إستطاعوا تثبيت وقف النار ، وقبلهم المراقبون العرب فشلوا في المهمة ، واليوم جُمُعَة دامٍ وأكثر من عشرة قتلى في انفجارٍ في حي الميدان في وسط دمشق ، فإلى أين تتجه سوريا ؟
كل المؤشرات تدل على أن التصعيد يأتي في المقدِّمة ، أما المعالجات فتسير ببطء شديد ، فالمراقبون ينتشرون بأعداد قليلة جداً ، فحتى الاثنين يكون قد انتشر ثلاثون مراقباً فقط من أصل ثلاثمئة .
في غضون ذلك اكتفت الولايات المتحدة بالاعلان أنها تشعر بالاحباط لعدم وفاء دمشق بتعهداتها بالالتزام بخطة السلام ، وقالت بلسان المتحدث باسم البيت الابيض : نعتزم الاستمرار في تكثيف الضغوط الدولية على نظام الاسد .
داخلياً ، الحركة السياسية كأنها في استراحة المحارب ، فلا تطورات بارزة باستثناء بعض المؤشرات غير المترابطة والتي لها مدلولات سياسية ، ومنها :
اتصال الرئيس سعد الحريري بالنائب وليد جنبلاط لتعزيته بوفاة الشيخ محمد جواد ولي الدين ، ويأتي هذا الاتصال غداة عودة جنبلاط من السعودية من دون أن يتم أي لقاء بينه وبين النائب الحريري .
لقاء الغداء في الاشرفيه بين العماد ميشال عون وبعض الشخصيات من التيار ومن شخصيات من أصدقاء التيار ، ما أعطى مؤشراً إلى الخارطة الانتخابية في الاشرفية ، وجاء هذا اللقاء بعد زيارة العماد عون للمطران الياس عودة .
أما المؤشر الامني فتمثَّل في العبوة الناسفة التي استهدفت أحد مقرات حزب التوحيد العربي في الشوف ، وكان رئيس الحزب وئام وهاب سيفتتح هذا المقر مساء اليوم .
مؤشِّرٌ ثانٍ لم تتضح معطياته بعد : الجيش اللبناني إعترض سفينة آتية من ليبيا مروراً بمرفأ الاسكندرية إلى مرفأ طرابلس ، على خلفية ورود معلومات انها محمَّلة بالاسلحة ، واقتادها إلى مرفأ سلعاتا ، وفيما تحدثت معلومات صحافية عن أن السفينة تحمل ثلاث مستوعبات أسلحة فإن أي بيان لم يصدر عن الجيش اللبناني في شأنها .