إعتبر تقرير للامم المتحدة أن التحالف العربي الذي قصف في 8 تشرين الاول قاعة في صنعاء كانت تقام فيها مراسم عزاء قد لجأ الى "ضربة مزدوجة" ما شكل خطرا على المسعفين، من دون مراعاة التزامات التحالف الانسانية.
وجاء في هذا التقرير السري الذي أرسل الى مجلس الامن الدولي في 17 تشرين الاول ، أن خبراء الامم المتحدة "لم يجدوا أدلة تثبت أن قوات التحالف بقيادة السعودية قد اتخذت الاحتياطات اللازمة والفعالة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين".
وأضاف التقرير أنه على عكس ذلك فإن هناك "أدلة تشير إلى أن التحالف قد أخل بالتزاماته خلال (تنفيذه) الضربة الثانية حيال حماية الجرحى والأشخاص الذين لا علاقة لهم بالقتال".
وبحسب الخبراء فإن القصف الجوي "تزامن مع فترة كان مفترضا أن يشارك فيها أكبر عدد من الاشخاص في مراسم العزاء"، وخصوصا منهم قادة سياسيون وعسكريون ومدنيون بينهم أطفال.
وأشار التقرير إلى أن القاعة كانت تضم 750 شخصا على الأقل جاؤوا لتقديم واجب العزاء لأحد أعيان المتمردين الحوثيين الذين يشن التحالف غارات تستهدفهم، موضحاً أن "الفاصل الزمني بين الضربتين يظهر الاستخدام المتعمد لما يسمى تكتيك الضربة المزدوجة". وفي هذه الحال يمكن أن يهرع عمال الانقاذ أو أي شخص الى المكان لإجلاء الجرحى.
والضربة الثانية التي تم تنفيذها بعد ثلاث الى ثماني دقائق اثر الضربة الاولى "تسببت بشكل شبه مؤكد بمزيد من الخسائر الانسانية بين الجرحى والافراد الذين قدموا الاسعافات الاولية".