أوجز رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الأسباب التي تُعيق تشكيل الحكومة بثلاث عقبات، "الأولى هي ان بعض الأحزاب والقيادات السياسية لم تكن معتادة منذ 25 عاماً وأكثر على ممارسة رئاسية صحيحة، ففي السابق كان رئيس الجمهورية يُعطى بعض الوزراء، وكانت تؤلف الحكومات في عنجر وسوريا وعدد من الأمكنة الى أن تصل في النهاية الى الرئيس للتوقيع عليها، بينما في الوقت الحاضر لدينا رئيس جمهورية يريد المشاركة في تأليف الحكومة بحكم الصلاحيات التي يمنحه إياها اتفاق الطائف. أما العقبة الثانية فهي ان البعض ايضاً يرفض الاعتراف بواقع التحالف بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر الذي بات يُشكّل قوة سياسية لا يُستهان بها، وهذا البعض يجد صعوبة في التأقلم مع هذا الواقع الجديد، والعقبة الثالثة هي أن مشاركة القوات في الحكومة تزعج بعض الفرقاء الذين يحاولون عزلها بوضع فيتوات عليها، ولكن التيار الوطني الحر وتيار المستقبل متضامنان مع القوات، ومن جهة أخرى لن يترك رئيس الجمهورية أي مجال لهذا الأمر وهو ملتزم معنا، ونحن لسنا في وارد فك الارتباط بيننا أبداً".
وأبدى جعجع تفاؤلاً "بقرب تشكيل الحكومة بعد أن يتم تذليل كل العقبات، وبعدها سنكون مع واقع سلطة جديد في لبنان، باعتبار ان المعادلة تغيرت وكذلك الممارسة ستتغير، فنحن سنكون موجودين في الحكومة بشكل وازن وضمن تفاهمات مع التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وبما ان موقفنا المبدئي تجاه الأمور الاستراتيجية معروف ومبني على قناعات ونظرة عُليا للبنان، يجب ان ننصرف في هذا الوقت الى بناء هيكل الدولة من خلال بناء إدارات فعلية تتم فيها الممارسة السياسية بشكل صحيح".
وأكد جعجع ان فريقه سيشن حرباً لا هوادة فيها على الفساد المستشري في الدولة الذي يكلّفها حوالي مليار دولار سنوياً، بالإضافة الى تنشيط الفعالية في مؤسسات الدولة والادارات العامة.
ورأى خلال مداخلة له عبر “Skype” مع مؤتمر قطاع الانتشار في الحزب الذي يُقام في بروكسيل-بلجيكا ان أول مشكلة تواجه التشكيل هي ان بعض الأحزاب والقيادات السياسية لم تكن معتادة منذ 25 عاماً وأكثر على ممارسة رئاسية صحيحة، ففي السابق كان رئيس الجمهورية يُعطى بعض الوزراء، وكانت تؤلف الحكومات في عنجر وسوريا وعدد من الأمكنة الى أن تصل في النهاية الى الرئيس للتوقيع عليها، بينما في الوقت الحاضر لدينا رئيس جمهورية يريد المشاركة في تأليف الحكومة بحكم الصلاحيات التي يمنحه إياها اتفاق الطائف، وانطلاقاً من هنا فإن الرئيس ليس كاتب عدل أو مأمور نفوس، بل يشارك مشاركة فعّالة كما يفعل العماد ميشال عون حالياً، وهذا الأمر لا يُعجب الكثيرين.
وأضاف جعجع ان "البعض يرفض الاعتراف بواقع التحالف بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر الذي بات يُشكّل قوة سياسية لا يُستهان بها، وهذا البعض يجد صعوبة في التأقلم مع هذا الواقع الجديد".