الحكومة في مخاضها الاخير, وهي ستولد قبل الاستقلال او بعده, لا فرق, فالمطلوب منها جوهري, ولو ان عمرها قصير.
فهذه الحكومة, المكونة على الارجح من اربعة وعشرين وزيرا, ستضع مبدئيا قانون انتخاب عادلا وعصريا, يعيد للبنانيين جميعا, صفة المواطنة اولا واخيرا, وهذه الحكومة هي من سيخطط وينفذ الانتخابات النيابية المقبلة.
نهار التشكيل، كان افتُتح بتغريدة وليد جنبلاط عن الوزارات السيادية وكبار القوم, واستُكمل باجتماعات ماراتونية في اكثر من مقر اهمها اجتماعات الخارجية.
وقد علمت الـLBCI ان الاجتماع الاول في الخارجية, ضم الى جبران باسيل, ابرهيم كنعان, وملحم رياشي, فيما ضم الاجتماع الثاني باسيل الى نادر الحريري, تناولا الى التشكيلة الحكومية, باجوائها الايجابية, وقانون الانتخاب المقبل.
حتى الساعة, الثوابت في التشكيلة قليلة, فباستثناء الوزارات السيادية ومنصب نائب رئيس الحكومة الذي سيعطى على الارجح لشخصية قواتية او قريبة من القوات اللبنانية, تتأرجح الوزارات الخدماتية الاساسية والعادية على حبل التفاوض.
في السيادية, علمت الـLBCI ان وزارة المالية لحركة امل, والداخلية لتيار المستقبل, الخارجية للتيار الوطني الحر اما الدفاع فمن حصة رئيس الجمهورية تحديدا, ما يرجح وصول شخصية محايدة غير حزبية الى هذا المنصب.
اما في الوزارات الخدماتية فابرز العقد في حصة المردة, اذ يصر النائب سليمان فرنجيه على الحصول على احدى الحقائب التالية: الاشغال أو الطاقة او الاتصالات, والا فهو لن يشارك في الحكومة.
في المقابل تتحدث المعلومات عن ان كلا من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية يطالب بالاشغال ما يجعل اعطاءها للمردة مستعصيا.
اما وزارة الصحة, فمصرٌّ وليد جنبلاط على اعادتها للقاء الديموقراطي.
فمن حصة من ستؤخذ هذه الحقائب ومن سيتنازل لمن عنها؟
الساعات المقبلة كفيلة بكشف المستور, والحكومة ذات العمر القصير مهامها محددة, فيما ستُلقى المهامُ الاصعب على عاتق الحكومة التي ستليها, والتي سيكون من اولى مهامها محاربة الفساد والمفسدين المتغلغلين في الدولة, والمعروفين بالاسم والمهمات.