أحال وزير العدل شكيب قرطباوي على مجلس شورى الدولة مشروع مرسوم لإنشاء الهيئة الوطنية المستقلة للمخفيين قسرًا، لإبداء الرأي، تمهيدًا لإحالة المشروع على مجلس الوزراء.
ويأتي المشروع الهادف إلى تجاوز الماضي وإرساء السلم الوطني على أساس قيم حقوق الإنسان، تتويجًا لمشاورات مع الأهالي والجمعيات المتخصصة بالموضوع والجمعيات الدولية المعنية وفي مقدمها الصليب الأحمر الدولي.
وأبرز ما ينص عليه المشروع إنشاء مجلس إدارة للهيئة المستقلة للمخفيين قسرًا يرأسه قاض متقاعد، ويتألف من قاض عدلي واختصاصي في الطب الجيني وضباط وممثلين عن جمعيات أهالي المخفيين والصليب الأحمر اللبناني.
وتشمل صلاحيات الهيئة وفقا لمشروع المرسوم حالات الإخفاء القسري التي وقعت على الأراضي اللبنانية، وأبرز مهماتها إنشاء بنك معلومات كامل عن المخفيين قسرًا يتضمن جميع المعلومات المتعلقة بهم بما فيها الحمض النووي، ورفع التوصيات المناسبة لكافة السلطات المعنية تحقيقا لحل نهائي وإنساني للقضية، خصوصا أن مشروع المرسوم يحدد لها مهلة لإنجاز مهمتها تمتد حتى ست سنوات على الأكثر.
واعلن وزير العدل نهار الثلثاء المقبل، وبعد الإنتهاء من انتخاب عضوين من قضاة محكمة التمييز لعضوية مجلس القضاء الأعلى، مشروعه الجديد لتعديل قانون القضاء العدلي وبشكل خاص تكوين مجلس القضاء الأعلى وزيادة عدد أعضائه، وتوسيع مبدأ الإنتخاب، مما من شأنه زيادة استقلالية السلطة القضائية.
وقد تم وضع مشروع القانون بالتعاون مع قضاة متقاعدين ومحامين مخضرمين قدموا عصارة خبرتهم في المجال القانوني والقضائي بهدف المساهمة في تطوير أحكام السلطة القضائية في لبنان. وسيرفع الوزير قرطباوي اقتراحه إلى مجلس الوزراء.