تعبّر مؤسسة "مهارات" عن قلقها من تراجع مساحة حرية الرأي والتعبير وازدياد القيود على حرية الاعلام في لبنان.
وتعتبر مؤسسة "مهارات" ان الصيغة التي اعتمدت في اقرار اقتراح قانون الاعلام اللبناني الجديد تهدد حرية الاعلام في لبنان وان الكثير من الاصلاحات التي تقدمت بها "مهارات" عبر اقتراح النائب غسان مخيبر لم يؤخذ بها واهمها الغاء صلاحيات مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية ومخافر التحقيق فيما يتعلق بالتعبير عن الراي بواسطة الانترنت، اضافة الى منع كافة اشكال التوقيف والاستدعاء للناشطين على ذمة التحقيق في مثل هذه القضايا.
وأسفت مؤسسة "مهارات" لتضمن مسودة لجنة الاعلام والاتصالات عقوبات تقضي بحبس الصحافيين في قضايا تتعلق بممارسة مهنتهم، علماً ان المسودة أفرطت في استخدام العبارات المطاطة التي من شأنها تقييد حرية التعبير والصحافة تحت عناوين خشبية مثل التعرض لشخص رئيس الدولة او ممثلي الدول الاجنبية او تعكير السلام العام وتعريض سلامة الدولة للمخاطر.
كما تؤكد "مهارات" ان لجنة الاعلام راعت مصالح فئة خاصة وضيقة من اصحاب إمتيازات الصحف الورقية على حساب مبدأ حرية اصدار الصحف الورقية للجميع دون قيود غير مبررة. وقد اشترطت اللجنة في اقتراحها ايداع مبلغ تأمين قدره مئتي الف دولار اميركي كرسم لإجازة الاصدار وشرط لنفاذها.
كما تضمنت مسودة لجنة الاعلام والاتصالات قيودا غير مبررة ومقيدة للإعلام الاذاعي والتلفزيوني لا تراعي التطور التكنولوجي المتسارع لهذا القطاع والتحولات التي طرأت على تقنيات البث، ومن هذه القيود غير المبررة إخضاع البث التلفزيوني والاذاعي الذي يتم بواسطة الانترنت للترخيص المسبق.
وفيما لبنان ملتزم في مقدمة دستوره احكام الاتفاقيات الدولية ومواثيق الامم المتحدة التي تنص على مبدأ حرية تداول المعلومات والأراء والأفكار والوصول اليها دون رقابة او اعتبار للحدود، تقر اللجنة في مسودتها حق الرقابة لجهاز الامن العام على المطبوعات والمناشر وتمنح السلطة المطلقة لوزير الاعلام ان يقرر منع دخول اية مطبوعة اجنبية الى لبنان ومصادرة نسخها تلقائيا قبل صدور اي قرار قضائي.
وتأسف مؤسسة "مهارات" لإستبعادها عن مناقشات اللجنة التي اقرت جزءاً من الاصلاحات المقدمة من "مهارات".