ذكرت أوساط سياسية لصحيفة "الراي " الكويتية ان النائب جنبلاط الذي رفع السقف الى أعلى مستوى بوجه النسبية، يمارس في هذا الملف استراتيجيته التي يبرع فيها لجهة ان يشكّل "كاسحة الالغام" أمام اي خيارٍ يصعب على قوى سياسية أخرى المجاهرة به، معتبرة ان رئيس "اللقاء الديموقراطي" بإصراره على رفْض اي دمج بين قضاءي الشوف وعاليه (معقله الانتخابي) وبين بعبدا كما تمسُّكه بإبقاء منطقة نفوذه خارج اي نسبية، يكسر عملياً اي إمكان لتطبيق وحدة المعايير في قانون الانتخاب التي يشترطها مثلاً "التيار الوطني الحر" (حزب الرئيس ميشال عون) في أي قانون. وتشير الأوساط نفسها الى ان مسارعة غالبية الأطراف (الرئيس نبيه بري، الرئيس سعد الحريري، والقوات اللبنانية وحزب الله) الى إعلان تمسّكها بالوقوف على خاطر جنبلاط، إما برفض اي قانون لا يسير به، او بعدم الموافقة على صيغ تسبب له نقزة او تشكّل خطراً على مكانة المكوّن الدرزي في الشراكة اللبنانية، تعني عملياً إقراراً باستحالة الوصول الى اي قانون انتخاب في الفترة الفاصلة عن دخول البلاد دائرة المهل الدستورية لإجراء الاستحقاق، لافتة الى ان مبرّر الميثاقية، من البوابة الدرزية، قد يشكّل المخرج الآمن الممكن للإبقاء على الستين ولكن بعد إدخال "روتشات" عليه مثل الكوتا النسائية ونقل بعض المقاعد المسيحية من دوائر انتخابية الى أخرى واعتماد أوراق الاقتراع المطبوعة، بحيث يصبح إجراء الاستحقاق ولو بنسخة منقّحة عن 2009 أهون الشريْن امام تطييرها مجدداً، هو ما لا يمكن للعهد الجديد تجرُّعه.