أحبطت السلطات السورية الجمعة عملية تفجير سيارة بداخلها 1200 كلغ من المتفجرات في مدينة حلب. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" أن إرهابياً انتحاريأً يستقل سرفيسا مسروقاً من نوع مازدا حاول تفجيره في حي الشعار المكتظ بالسكان ونقلت الوكالة عن مصدر بالمحافظة أن الجهات المختصة تصدت للإرهابي بعدما صدم شرطيين فقام على الاثر بتفجير نفسه بحزام ناسف كان يرتديه بهدف تفجير السرفيس ما أدى إلى مقتله فقط.
وبحسب المصدر-ودائماً بحسب سانا- فإنه لدى تفتيش السرفيس عثر بداخله على أربعة قاظانات مليئة بكمية كبيرة من المتفجرات وقامت وحدات الهندسة بتفكيكها. وفي حي سيف الدولة انفجرت عبوة ناسفة زرعتها مجموعة إرهابية مسلحة في منتصف الطريق و اقتصرت أضرارها على الماديات كما انفجرت عبوة صوتية أخرى بحي الخالدية .
ومساءً، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن "انفجاراً قويا" استهدف مقراً لحزب البعث السوري الحاكم في مدينة حلب، مشيراً الى مقتل حارس المقر اثر اطلاق نار اعقب الانفجار. في غضون ذلك، سارت تظاهرات معارضة للنظام في مدن سورية عدة في جمعة نصر من الله وفتح قريب كما بثت المعارضة عبر مواقعها مشاهد لانتشار امني واقامة حواجز تفتيش في درعا.
الى ذلك، توالت ردود الفعل على التفجرين اللذين أوقعا امس أكثر من 55 قتيلا في دمشق.
ففيما اعتبرت الصحف السورية أن التفجيرين "الارهابيين" يهدفان الى افشال خطة المبعوث كوفي انان، مطالبة اياه بكشف الحقائق. اتهم رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون من طوكيو النظام السوري بمحاولة نسف خطة انان عبر وسيلة جديدة هي الارهاب، منتقداً نظام الرئيس الأسد لاستخدامه تكتيك الانفجارات بهدف ترهيب الشعب.
من جهته، رأى نائب الرئيس الايراني محمد رضا رحيمي ان هذه "الاعمال الارهابية" تمت بتوجيه ممن سماه بقوى الاستكبار العالمي واعداء الامم الحرة"، لافتا الى ان هذين الاعتداءين نفذا بهدف وقف عملية الاصلاح الديموقراطي التي اطلقها الرئيس السوري بشار الاسد. بدوره، دان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "التفجيرين الارهابيين" اللذين شهدتهما دمشق الخميس , داعياً ابناء الشعب السوري الى التحلي بأقصى درجات الوعي والى التكاتف لمنع تكرار مثل هذه الجرائم البشعة. اما البابا بنديكتوس السادس عشر فأبدى تأثره وتعاطفه مع السوريين بعد اعتداءي دمشق ،متمنيا الالتزام بخطة انان وارسال مزيد من المراقبين الى سوريا. وأعلن المتحدث باسم بعثة المراقبين في سوريا نيراج سينغ أن عدد المراقبين الدوليين اصبح 150 بينهم 105 عسكريين من اصل 300 مراقب تقرر ارسالهم وفق قرار مجلس الامن الدولي .ولفت سينغ إلى قيام المراقبين بجولة جديدة في مدينة دوما ومحيطها قرب العاصمة دمشق وفي حمص و درعا وحماة وادلب وفي جديد العقوبات على النظام السوري، نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر دبلوماسية ان الاتحاد الاوروبي سيفرض الاثنين عقوبات جديدة على سوريا عبر تجميد ارصدة مؤسستين وثلاثة اشخاص يعتبر معظمهم مصدرا لتمويل نظام بشار الاسد.