بات مشروع 8900 مليار ليرة خارج جدول اعمال الحكومة, بعدما حسم رئيس الجمهورية ميشال سليمان موقفه بعدم التوقيع عليه, لان اقراره من صلاحيات مجلس النواب.
في المقابل, يُطرح ملف مالي جديد اسمه ال 4900 مليار ليرة, وهو قيمة سلفة خزينة طلبها وزير المال محمد الصفدي. وتحت هذا العنوان زار ميقاتي رئيس الجمهورية, واستعرض معه الاطر القانونية المتاحة لشرعنة هذا الصرف في ظل غياب الموازنة.
وتتوزع ال 4900 مليار ليرة على الشكل التالي:
1100 مليار ليرة فوائد دين
865 مليار ليرة سلفة مؤسسة كهرباء لبنان
806 مليار ليرة احتياط من اجل شؤون انمائية واجتماعية وامور مستجدة.
فضلاً عن مبلغ لم يحدد بالارقام وهو مجموع رواتب الموظفين ومصاريف ادارية.
وبحسب الرئيس ميقاتي, فان اقرار هذه المبالغ ممكن عن طريق الحكومة, ففي العام 2005, اعطي الحق للحكومة باعتمادات لتغطية الفوائد ، كما ان السلفة التي ستعطى لمؤسسة كهرباء لبنا ن شرعية كونها مؤسسة عامة ، اما رواتب الموظفين فتندرج في اطار تسيير امور الدولة ، وتبقى النقطة العالقة من الناحية القانونية, في المبلغ الاحتياطي.
وفيما تنشط الاتصالات لايجاد توافق حول هذا الطرح, لفت موقف تكتل التغيير والاصلاح الذي سأل اذا كان هناك مخرج قانوني لل 4900 مليار, فلماذا لا يتم اعتماده على ال 8900 مليار؟ , الا اذا كان البعض يريد ترك ملف 8900 مليار سيفاً يشهره رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في وجه اقطاب الحكومة الحالية.
ودعت مصادر التكتل، رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الى تحديد موقف واضح من عملية الانفاق فاذا كان ممن يعتبرون ان شرعنة ال 8900 مليار من صلاحية المجلس النيابي, فلماذا لم تصوت كتلته لصالح المشروع خلال الجلسة العامة؟ .