اعتبرت صحيفة "السفير" أنه إذا صحت تقديرات المتفائلين، فإن المنطقة، تسير نحو فترة من الإنفراج النسبي، في اطار تسوية دولية ـ اقليمية تقطع مع مرحلة التوتر الماضية التي كان عنوانها الرئيسي منذ سنوات محاصرة إيران، ثم اتخذت لنفسها عنواناً آخر منذ آذار من العام الماضي، تمثل في إسقاط النظام السوري، بعدما كان قد تعذر القضاء على المقاومة في لبنان خلال «حرب تموز» 2006. وبحسب الصحيفة، فان اول عناوين هذه التسوية، قد يظهر في اجتماع 5+1 حول "البرنامج النووي الايراني"، المقرر في 23 الشهر الحالي في بغداد. وقد حقق الايرانيون خرقا في الفترة الاخيرة عبر انتزاع التنازل تلو الآخر من الطرف الغربي، وأبرزها القبول الغربي بالجلوس على طاولة الحوار للتوصل الى «نقاط مشتركة» تؤدي الى مرحلة جديدة قوامها حل «القضايا المشتركة» تمهيدا لمرحلة من التعاون مع طهران، وهو الأمر الذي شكل الخرق الاول على هذا الصعيد. واعتبرت أوساط دبلوماسية مطلعة على هذا الملف، أن "الخطاب" الغربي الاخير مثل اقرارا بالرغبة بتقريب وجهات النظر وتجاوز مرحلة الخلاف العميق الماضي مع ايران، مشيرة الى ان الاسئلة التي وجههتها الدول الغربية الى الجانب الايراني شكلت وللمرة الأولى، نواة أول ورقة عمل أميركية ايرانية، ستعرض على اجتماع بغداد بعد ايام قليلة. ورأت الاوساط ان اتفاقا كهذا سيمثل مصلحة للاعبين الكبار في المنطقة، الايراني والعراقي، وخصوصا السوري، في تقاطع مع المصلحة الغربية، التي بحسب الاوساط، فان هاجسها الاكبر في المنطقة يتمثل اليوم في مواجهة الخطر الذي يمثله تنظيم "القاعدة" والتيارات السلفية التكفيرية.