اعتبرت مصادر واسعة الاطّلاع أن وضع المخيّمات بات موضع مناقشة على مستويات عدة في ضوء الأزمة السورية وانعكاساتها على الفصائل الفلسطينيّة المتحالفة مع دمشق، حيث يسود اعتقاد بأنّ بعض فصائل فلسطينية عدة بدأت إقفال مكاتبها تمهيداً لمغادرة كوادرها ومسؤوليها العاصمة السورية. وأدرجت هذه المصادر، في حديث الى صحيفة "الجمهورية"، زيارة الامين العام للجبهة الشعبية – القيادة العامة أحمد جبريل الاخيرة لبيروت في هذا الاطار، كاشفة أنّ الترتيبات اللوجستية قد بدأت لتسليم مواقع الجبهة في منطقتي البقاع الاوسط والغربي المتاخمة للحدود اللبنانية ـ السورية الى الجيش اللبناني، وتحديداً موقع قوسايا، وذلك ضمن مدة قصيرة، وفي ضوء محادثات أجراها المدير العام للامن العام اللواء عبّاس إبراهيم وتكلّلت بالنجاح خلال زيارة جبريل لبيروت، بما في ذلك الجدول الزمني لتسليم كلّ مواقع الجبهة والذي يُعَدّ تطوّراً لافتاً. وأشارت المصادر الى أنّ المعلومات الامنية تشير الى أنّ مخيّم عين الحلوة في الجنوب بات في عهدة حركة "فتح" أمنيّا وسلطة منظمة التحرير الفلسطينية سياسيّا، بعدما غادره عدد كبير من المقاتلين التابعين للحركات الاسلامية المتطرّفة الى الداخل السوري، في حين تخضع المخيّمات الاخرى في بيروت وبعلبك والشمال ومخيّم البداوي للمتابعة نتيجة التنسيق المباشر بين الفصائل الفلسطينية والدولة اللبنانية.