علمت "الجمهورية" أنّ عدداً من المطلوبين على لائحة الاغتيال سيغادر لبنان خلال هذه الفترة. وفي هذا السياق،أشارت معلومات إلى أن بعض المقربين جداً من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط نصحوه بمغادرة لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، أو في الحدّ الأدنى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، كونه يشاغب مرافقيه، ولا يقبل التزام التوجّهات والنصائح الأمنية، قائلاً لأحد أصدقائه القريبين "الاتكال على الله". في حين لوحظ، وفقاً لمعلومات مؤكّدة، أن الجهاز الأمني لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، انصرف بعد محاولة اغتياله إلى إقفال كل المنافذ والثغرات الأمنية التي تطلّ على معراب، وذلك من خلال إقامة عوازل من الباطون المسلّح، بحيث أنه لم يبقَ أي ثغرة يمكن من خلالها الوصول إلى جعجع إلّا وتم سدّها، إلى تدابير أخرى خاصة به وبتحرّكاته لا يمكن الإفصاح عنها لدواعٍ أمنية. وفي سياق آخر، بدأت عملية التقارب بين الحزب التقدّمي الاشتراكي و"القوات اللبنانية" تسلك منحىً تصاعدياً في إطار التناغم بينهما، وخصوصاً بعد حملات رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون على زعيم المختارة وقائد القوات، وردّهما على جنرال الرابية. وبحسب المعلومات فان الترتيبات للقاء جنبلاط ـ جعجع جارية على قدم وساق، ومن الطبيعي أنّ الشأن الأمني لكليهما حول طبيعة اللقاء ومكانه وتوقيته، بات على نار حامية، ولا سيما أنّ التحالف الانتخابي بات محسوماً، والتقارب السياسي في الكثير من الملفات أيضاً بات واضحاً للعيان. الى ذلك، نفت أوساط جنبلاط حصول أي اتصالات على خط المختارة ـ الرابية من أحد المقربين من الطرفين، وهو من آل الطويل، والذي كان سبق له أن رتّب بعض اللقاءات بين عون وجنبلاط.