كلما اقتربنا من الخامس عشر من آيار المقبل, كلما خف التفاؤل بالتوصل الى صيغة قانون انتخابي, يجعلنا فعلا مواطنين .
باعتراف المعنيين، كل الصيغ القانونية دفنت، وآخرها قانون التأهيل، ما يجعلنا اقرب الى التمديد الثالث للمجلس النيابي.
آخر ما في الكواليس طَرحٌ يعتمد امكان احالة مشروع الى مجلس الوزراء، يتحدث بالتوازي عن اجراء الانتخابات على اساس النسبية الكاملة وفق تقسيم لبنان الى عشر دوائر انتخابية, وانشاءِ مجلس للشيوخ تنفيذا لاتفاق الطائف، على ان تحدد مهلة اشهر للوصول الى اتفاق يضع المجلس على سكة التنفيذ .
هذا الطرح سيشق طريقه الى المجلس النيابي, وإنْ عبَر عتبة التصويت، يُقَر، ويصبح التمديد التقني واقعا، على ان تحدد مدته .
الخائفون من انقضاء المهلة وعدم التوصل الى اتفاق على مجلس الشيوخ، حاول البعض طمأنتهم، من خلال التعهد باقرار مجلس النواب، في هذه الحالة، قانون الانتخاب على اساس التأهيل، على ان يُعتمد مرة واحدة فقط .
الحل هذا، يبدو ايضا ان دونه عراقيلُ كثيرة. فانشاء مجلس الشيوخ الذي طالب به وزير الخارجية جبران باسيل, صعبُ المنال، لكون معظم الافرقاء المعنيين باقرار قانون جديد للانتخاب, يؤكدون ان الوقت داهم وان الاولوية الان لقانون الانتخاب فقط، على ان يُنشأ مجلس الشيوخ لاحقا .
هكذا اذا، تسقط محاولات الاختراق واحدة تلو الاخرى. فهل ما كتب من تمديد قد كتب، ام ان استمرار التفاوض وطرح الافكار قد يغير هذا المسار ؟