السؤال الكبير هذا المساء : هل مرَّ القطوع ؟ يُطرَح هذا السؤال لأن التطورات تتسارع وتتسابق بشكلٍ هستيري ، سواء الميداني منها أو السياسي أو حتى الديبلوماسي ، ففيما كان التركيز على تفكيك الوضع في طرابلس من خلال أن يبت القضاء بطلب إخلاء الموقوف شادي المولوي ، إنفجرت أزمة ديبلوماسية بإعلان قطر والبحرين والامارات الطلب إلى مواطنيهم في لبنان مغادرته كما عدم السفر إلى لبنان ، وفيما كانت الجهود قائمة لاحتواء مضاعفات هذه الازمة انفجرت قضية مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ، فغطَّت على القضيتين السابقتين لِما رافقها من ردات فعل وتشنجات أعادت الاجواء فجأة إلى ظروف اندلاع الحرب عام 1975 . مقتل الشيخ عبد الواحد كاد أن يطرح معادلة جديدة في عكار تقوم على رفض الجيش والمطالبة بنشر قوى الامن الداخلي ، وهذه المعادلة كان يمكن استنتاجها من البيانات والايحاءات التي تتضمنها بعض المواقف ، وهذا الانطباع عجَّل في اتخاذ سلسلة من الاجراءات والخطوات لعل أبرزها قرار قيادة الجيش تشكيل لجنة تحقيق ، ثم الاجتماع الامني الذي انعقد برئاسة الرئيس ميقاتي في السرايا . السِباق بين جهود تطويق الانفجار وبين انفلات الاوضاع ، بات رهناً بسلسلة من الخطوات أبرزها سرعة التحقيق ونتائجه ، وكذلك حجم المشاركة في تشييع الشيخ عبد الواحد غداً ، وهذا السباق لا يُلغي الاهتمام بمصير شادي المولوي الذي يُبت بأمر طلب الإفراج عنه بعد غد الثلاثاء .