من منا يتذكر هذه الاسماء والكثير ممن رحل غيرها ؟
من منا يتذكر كيف قتلوا برصاص الزعران , ومن منا يعرف اين اصبح هؤلاء الزعران ؟
هذه الوجوه لا يتذكرها الا اهلها , وهؤلاء الزعران بعضهم يسرح ويمرح بيننا , وبعضهم ينتظر في السجون احكاما , لو جاءت سريعة وعادلة , لما كنا اليوم نتحدث عن روي حموش.
في كل دولة , قانون , يعلو على كل ما عداه , يعلو على العشائرية والمذهبية , والاحزاب والتيارات , ويعلو بكل بساطة على السلطة.
سلطة تتكون من شخصيات, يمكن تسميتهم رؤساء او زعماء او بكاوات او شيوخ او وزراء او نواب او جنرالات او ضباط او قضاة , يمكن تلقيبهم حتى بالسلاطين والملوك , الى ما يحلو لهم من القاب , الا ان لقبا واحدا ينقصهم جميعا : رجال , صناع دولة .
دولة يحترم فيها المواطن القانون اما طوعا واما خوفا , يهاب فيها القوى الامنية , ويطمئن فيها الى الاحكام القضائية بعيدا عن الضغوط السياسية والاغراءات المالية .
دولة, من المفترض ان تسير بحكم تطور الانسانية نحو المستقبل , بينما هي تسير بالعكس , تحمي قتلتها , تماطل بأحكامها القضائية , تساوم مع المفسدين فيها , تمرر صفقاتهم والاهم لا تسمع صوت مواطنيها .
مواطنون لم يعودوا يئنون من الفقر والبطالة والفلتان الامني , بل اصبحوا يصرخون كمن ينادي في برية سلطة , مأخوذة بجدل جنس الملائكة , حول التفضيلي والعتبة والحاصل الانتخابي , بينما المطلوب واحد : عدم تحويل كل منا الى روي حموش الذي سيودع غدا .