وقعت مواجهات عنيفة مع الجيش اللبناني مساء الاربعاء في كاراكاس في الروشة استمرّت من الساعة الحادية عشرة حتى السادسة والربع من صباح الخميس. أما حصيلتها، فكانت جرح ضابط و3 جنود، ومقتل السوري يامن سليماني وسامر المصري، وإلقاء القبض على هاني الشنطي بعد إصابته بجروح خطرة، ومعه حارس المبنى للاشتباه بتورّطه في القضية. وفي التفاصيل، أنه قرابة الساعة العاشرة والنصف حضر يامن السليماني إلى مبنى كيب ـ عيتاني حيث يسكن، وتشاجر مع حبيبته وتدعى غرام، بعدما قررت هذه الأخيرة قطع علاقتها العاطفية به. وفي محاولةٍ لإخافتها بدأ يطلق النار في الهواء من رشاش حربي... وبما أن الجيش يملك نقطة ثابتة في المنطقة توجّه فوراً إلى مصدر إطلاق النار لتبدأ الاشتباكات بين الطرفَين. لكن القصة لم تنتهِ هنا، بل اتّضح أن مسلحاً آخراً يطلق النار والقنابل اليدوية من داخل المبنى... ولم يكن هذا المسلّح سوى هاني الشنطي عضو مجموعة الـ13 التي حقّق معها في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقد استمرّت المواجهات حتى ساعات الصباح بعدما قتل الجيش سليماني، وجرح هاني الشنطي. ثمّ تمّ اكتشاف جثة ثانية داخل المبنى، تعود لمزيّن شعر من المنطقة يدعى سامر المصري قتله سليماني. أما غرام ،فبحسب المعلومات ، فانها موجودة في مخفر حبيش حالياً حيث تخضع للتحقيقات. لكن بقيت علامات الاستفهام تحوم حول كمية السلاح الكبيرة التي ضبطها الجيش داخل شقة المسلّحَين في الطابق السابع من المبنى. خصوصاً أن المعلومات التي انتشرت مع بدء الاشتباكات كانت تشير إلى أنّ الخلاف وقع بين مناصرين للحزب السوري القومي الاجتماعي، وتيار المستقبل، لتتغّير الرواية لاحقاً ويصبح الخلاف شخصياً.