حصلت صحيفة "الأخبار" على محضر لقاء نائب وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان، خلال زيارته الأخيرة لبيروت في 3 الماضي ، مع الرئيس فؤاد السنيورة ونواب من المستقبل، في بيت الوسط.
فبحسب المحضر ، استهلّ فيلتمان اللقاء بالحديث عن الأزمة السورية، وكان حريصاً على شرح موقف بلاده قائلاً: "ليست لدينا شهية لعملية عسكرية في سوريا، ولا نعتقد أن في العمل العسكري شيئاً من الحكمة، لأن ذلك قد يفيد النظام السوري كما يفيد إيران، وقد يستدرجنا الطرفان إلى ساحة قتالهما. أما توفير المساعدات للسوريين، فهذا موضوع آخر، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو التجهيزات غير العسكرية".
وبحسب الصحيفة، سأل فيلتمان السنيورة: "ما هي نصيحتك بالنسبة إلى مقاربتنا للموقف الروسي؟ يُقال بأنهم لا يكترثون لمصير الرئيس السوري بشار الأسد، وإنما تهمّهم مصالحهم. أرى أن من مصلحتنا أن نجعل روسيا جزءاً من الحل، بدل أن تكون جزءاً من المشكلة.
فردّ السنيورة: "لقد قلت للروس إنهم البلد الوحيد في المنطقة الذي يستطيع إزاحة بشار واستبداله بالمعارضة. ذكّرتهم بأن لدينا، في المنطقة، عادة إحراق العلم الأميركي، واليوم أصبحت لدينا عادة إحراق العلم الروسي، وعليهم أن يعملوا على وقف هذه العادة. هذا الكلام قلته لهم قبل سبعة أو ثمانية أشهر".
وبالانتقال إلى الحديث عن الوضع الداخلي في لبنان، قال فيلتمان: "أنا أستغرب أمرين: أولهما الحدّة التي يتحدث بها الناس، ولا سيما خلال تناول الطعام، عن هذه الحكومة التي تسمح بانقلاب سياسي لحزب الله. والثاني أن كل الذين تحدثت معهم كانوا قلقين من الأوضاع المالية للبلاد أكثر من أي وقت مضى".
فردّ السنيورة بحسب المحضر التي نشرته "الاخبار": " أنت ترى كيف تتعاطى هذه الحكومة حيال عدد من القضايا. لقد اتخذت مسافة من الوضع في سوريا، أنا لا أدين ذلك، فلو كنت مكانها لفعلت ما قامت به، ولكنهم ينأون بأنفسهم عن كل القضايا الأخرى، ما يحصل غير مقبول على الإطلاق. من جهة أخرى، لقد وجدوا الحل السحري لتمويل المحكمة الدولية لمدة سنة، وتمديد عملها لمدة سنة. وفي السياق نفسه، يقترفون أخطاءً يميناً وشمالاً ووسطاً".
وسأل فيلتمان: "هل من مصلحتنا إسقاط هذه الحكومة قبل الانتخابات النيابية؟".
فأجاب السنيورة: "أعلم أن ذلك لن يحدث غداً. لكن هذه الحكومة لا يمكن الوثوق بها لإجراء الانتخابات النيابية؛ لأنها غير محايدة، وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر".
فقال فيلتمان: "سأبلغ ميقاتي بذلك سأراه الليلة هو يعدّ نفسه قائداً سياسياً، ولا أظن أن لهذه الحكومة شعبية في طرابلس".