يتعدد الفساد والتفلُّت واحد : في السلاح الحربي تفلًت، في التعدي على المشاعات والأملاك العامة تفلُّت، في الإعتداءات على أقسام الطوارئ في المستشفيات تفلُّت...فهل من قرار لوضعِ حدٍّ لهذا التسيُّب؟
تفلُّت بتغرين بدأ يلامس الفضيحة، فأين توارى المتورِّطون ؟ وكيف تنشقُّ أرض الحُماة وتبتلعهم ؟ وفي تفلُّت الإعتداء على المشاعات والأملاك العامة، هل من آلية ستعتمدها الحكومة لوضع حدٍّ لهذه الجريمة المتمادية والمستشرية ؟ وفي تفلُّت الغرائز حيال أقسام الطوارئ في المستشفيات، هل من مقترحات لمعالجة هذه الظاهرة التي تتكرر صعودًا ؟
تفلُّتٌ عابر للقطاعات والمناطق ، لكن المشكلة ان المعالجات تبقى قاصرة عن وضع حدٍّ لها بسبب التراخي والحمايات والإختباء وراء الحصانات...لكن التراخي لا يقتصر على هذه الملفات بل هناك استحقاقات يصيبها شيئ من هذا التراخي ، ومن أبرزها الإنتخابات الفرعية. فحتى اليوم لم تُقدِّم وزارة الداخلية الأجوبة الكافية والشافية عن هذه الإنتخابات، وكأن هناك قطبة مخفية وراء تمييعها. ومن الملفات التي تستدعي تحركًا استثنائيًا ملفُ النازحين وكيفية التعاطي معه، وقد سُجِّلت في الآونة الأخيرة تباينات داخل السطة التنفيذية حول كيفية التعاطي مع هذا الملف، ومَن هي الجهة السورية التي يجب الإتصال بها لوضع آلية لعودة النازحين إلى ديارهم .
في أي حال، جلسة حافلة لمجلس الوزراء بعد غد الأربعاء تضم جدول أعمال جلسة الاسبوع الماضي التي لم تنعقد, وجلسةِ الاسبوع الحالي ، وقد تتطرق إلى الملف الأمني بعد أحداث عرسال.
هذه الاحداث وغيرها من الملفات الأمنية كانت مدار نقاش في اليرزة في اجتماع ضم قائد الجيش والمدير العام لقوى الامن الداخلي والمدير العام للأمن العام ورئيس جهاز أمن الدولة .