كشف مصدر وزير مقرب من رئاسة الجمهورية أن دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى انعقاد هيئة الحوار الوطني جاءت نتيجة لجملة عوامل داخلية وخارجية, أكدت ضرورة العمل على تنظيم الخلافات اللبنانية, والحد من مخاطر تداعيات الثورة السورية على لبنان. ولفت المصدر، في حديث الى صحيفة "السياسة" الكويتية، إلى أن أكثر ما أقلق رئيس الجمهورية تزعزع الثقة بالقوى العسكرية والأمنية الرسمية بسبب محاولة بعض القوى السياسية توريطها في التجاذبات السياسية, كما عبرت عن ذلك حادثة توقيف شادي المولوي من قبل الأمن العام ومقتل الشيخين على حاجز للجيش في عكار. وشدد المصدر على أن رئيس الجمهورية سمع كما سمعت أطراف رئيسية عدة, من موفدين غربيين, أن الحسم في سوريا لن يكون قريباً, وعلى أقل تقدير فإن الوضع الحالي سيستمر عاماً آخر, مشيرا الى ان هدف سليمان إراحة الأجواء الداخلية, من خلال إيجاد أرضية هادئة للتنافس السياسي من دون الاحتكام إلى السلاح في كل مرة يقع إشكال ما, وصولاً إلى موعد الاستحقاق الانتخابي. واعتبرت المصادر أن ما يهم الرئيس سليمان هو التوصل إلى اتفاق "دوحة" لبناني يلزم الأطراف كافة بضبضبة السلاح هنا وهناك, وعدم استخدامه في الداخل لاستمرار عمل المؤسسات.