هل هي لعبةٌ مخابراتية إستعصت على معظم مخابرات دول المنطقة وقواها ؟ أم إن سوريا تلبننت ، كما لبنان أيام الحرب ، فخرجت الفصائل عن السيطرة ؟
في اليوم السادس على لغز خطف اللبنانيين في حلب ، يزداد الوضع غموضاً ، وتتسابق معلومات التضليل مع المعلومات الموثوقة ، وفي الاصل هناك صعوبة في التمييز بين ما هو تضليل وبين ما هو موثوق .
مساحة التخبُّط تمتد من حلب إلى الحدود السورية - التركية وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت ، والنتيجة : صفر معلومات وأطنان من التضليل :
فمن أن المخطوفين وصلوا إلى تركيا إلى التصحيح أنهم مازالوا بين أيدي خاطفيهم .
ومن ان بينهم مسؤولين في حزب الله إلى نفي هذه الأخبار ، فالعميد في الجيش السوري الحر حسام الدين العوَّاك يقول لل أل بي سي آي إن من بين المخطوفين خمسة من قياديي حزب الله ، فيخرج شقيق المخطوف حسن حمود لينفي هذه المعلومات ، ثم ليخرج مصدر في حزب الله لينفي ما تردد عن وجود أقارب للسيد حسن نصرالله بين المخطوفين .
إنه اللغز الكبير والانتظار الأكبر : الاهالي ينتظرون في الضاحية ، الإعلام ينتظر في تركيا ، لكن معلومات توافرت لل ال بي سي آي هذا المساء تُفيد بأن المخطوفين مازالوا داخل سوريا ، على بُعد ثلاثة كيلومترات من الحدود مع تركيا ، وان اجتماعاً يُعقَد في هذه الاثناء بين وفد من الخاطفين وفريقٍ من الاستخبارات التركية يمكن في نهايته أن تطرأ تطورات جديدة على الملف .
في غضون ذلك ، بدأت مجزرة الحولة تُغطي على ما عداها من قضايا ومنها قضية اللبنانيين المخطوفين ، فتبادل الاتهامات بين النظام والمعارضة ، حول المسؤولية عن ارتكاب المجزرة لم يتوقّف .
ومن نيويورك ، علمت ال ال بي سي أن مجلس الامن في صدد الإعداد لمسودة بيان عن الوضع في سوريا لكن روسيا تعارض هذه الخطوة .