أكدت مصادر قضائية أنّه لا يمكن إحالة ملف حادثة الكويخات إلى المجلس العدلي للأسباب الآتية: - حادثة الكويخات لا تستجمع المعايير التي تسمح لمجلس الوزراء بإحالتها إلى المجلس العدلي لأنّها لم تمسّ السلم الأهلي، وبالتالي لا يمكن للدولة اتّهام الجيش اللبناني بتهديد الأمن القومي وهو حامٍ له. - بمجرّد إحالة هذا الملف إلى المجلس العدلي، تصبح المؤسسة العسكرية بأكملها في موقع المدعى عليه بجرم تهديد أمن الدولة، وهذا أمر معاكس للواقع انطلاقاً من أنّ هذه المؤسسة العسكرية، وعلى رغم التحدّيات والصعوبات، أثبتت أنّها المرجعية الوحيدة لحماية أمن الدولة والمواطنين. - حادثة "الكويخات" لا يمكن أن تصنّف في خانة الأعمال الإرهابية، فهذه الواقعة لم تؤدِّ إلى فتنة كبرى في البلد، وبالتالي لم تشكّل خطورة على الوضع الأمني الداخلي، وفي هذه الحالة يحقّ للمجلس العدلي رفض هذا الطلب تماماً. - إنّ الجيش اللبناني هو المؤسسة الوطنية الأساسية في لبنان، ولا يمكن له أن يهدّد السلم الأهلي، أمّا إذا ارتكب أفراد من الجيش أخطاء معينة فهناك أصول خاصّة تتعلق بمسارين: أ- تحقيق عسكري تجريه قيادة الجيش أو تحقيق قضائي تُجريه النيابة العامة العسكرية بإشراف مفوّض الحكومة، وهذا ما يحصل، وبالتالي لا لزوم للمجلس العدلي. ب- قرار إحالة هذا الملف إلى المجلس العدلي يتطلّب معايير تسمح لمجلس الوزراء بإحالته، فلا يمكن إذاً للحكومة إصدار مرسوم يتّخذ بناء على اقتراح وزير العدل في هذه الحالة، لأنّ وزير العدل لا يستطيع أن يبني اقتراحاً في ظلّ حملات الظلم والافتراء التي يتعرّض إليها الجيش اللبناني واستباق التحقيق العسكري.