اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر أنّ حزب الله يكرّس إثارته للفتنة السنّية - الشيعيّة من خلال دعمه الجزر الأمنية التابعة له في الشمال والعصابات التي تحاول أن تنخر المجتمع الطرابلسي والشمالي، ومن خلال شرائه لذمم الكثير من الشخصيّات السياسية والدينية، وجميعهم يتقاضون رواتب شهرية منه، إضافة إلى دعمه مناطق جبل محسن بالسلاح الإيراني من أجل قصف مناطق السنّة في طرابلس، سائلا:"كيف يفسّر الحزب غزواته المتكرّرة لمناطق أهل السنّة بدءاً من برج أبي حيدر التي أحرق مسجدها وصولاً الى منطقة عائشة بكّار مروراً بيوم القمصان السود؟". وأكد الضاهر، في حديث الى "الجمهورية"، أن أوّل من بادر في الإساءة الى رموز أهل السنّة هو رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك، يوم شبّه الجيش التابع للسيّدة عائشة زوجة النبي بالجيش الأميركي والإسرائيلي، معتبراً أنّ من يدعم الحوثيّين بالمال والسلاح من أجل الانقلاب على دولة حكمها للسنّة، ومن يحتلّ جزراً في دولة الإمارات ومن يقف في وجه الشعب السنّي في سوريا ومن يحرّض ضدّ الحكم في البحرين هو مَن يثير النعرات المذهبية في لبنان والمنطقة. من جهته، اعتبر إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير في حديثه لـ"الجمهورية" أنّ حزب الله "شاطر جدّاً "في تسويق عنوانه السياسي، فهو له القدرة الكاملة على تسييس معظم رجال الدين الذين ينتمون لطائفته عن طريق المال الإيراني الذي ينفقه بوفرة، ولأنّه يتقن فنّ السلاح، فهو يعمل على إنشاء معارك وهمية لإلهاء الخصم، وما يحصل من حوادث متنقلة هي واحدة من فنونه. ولفت الأسير إلى أنّ الحزب يتّهم الجميع بالمذهبية بينما في الواقع هو رأس المذهبية، "يحمل عنواناً عريضاً أكبر منه اسمه المقاومة ويستعمله كحصان طروادة ضمن مشروع مذهبيّ يفتخر بولاية فقيه تبدأ في طهران ولا نعرف أين تنتهي". ورأى الأسير أنّ هناك ابتعاداً كبيراً بين السنّة والشيعة محملا المسؤولية الى حزب المقاومة وسياسته لأنّ الحجم الذي وصل إليه لم يعد يمكّنه من رؤية العالم كلّه وليس السنّة فقط، بل المسيحيّين والدروز وحتى بعض الشيعة الذين لا يشاطرونه سياسته.