اكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان مراقبين تابعين للأمم المتحدة في سوريا تعرضوا لإطلاق نار من اسلحة صغيرة أثناء محاولتهم الوصول لموقع مذبحة جديدة تعرض لها قرويون على يد قوات موالية للرئيس بشار الأسد.
ووصف "بان" في كلمة ألقاها في بداية جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أزمة سوريا، المذبحة في مزرعة القبير بالوحشية التي لا توصف وجدد دعوته الأسد إلى التطبيق الفوري لخطة الوسيط الدولي كوفي انان للسلام والمكونة من ست نقاط.
من جهته، اكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان الجيش النظامي وغير النظامي يواصلان ارتكاب الإنتهاكات ضد المدنيين ، مشيرا الى ان الحكومة السورية مستمرة في اتباع سياسة الحل الأمني وارتكاب المجازر ، مذكراً في هذا الاطار ان الأزمة قد مرّ عليها 15 شهرا ولا بدّ من إيجاد سبيل لوقف العنف والقتل فورا.
ورأى العربي ان خطة أنان لن تصل إلى مبتغاها من دون تعاون دمشق وتخليها عن اتباع سياسة الحل الأمني ، داعيا الى معاقبة كل المتورطين في انتهاك حقوق الإنسان في سوريا .
واوضح العربي ان مهمة أنان أقرتها المنظمات الدولية وليس لأحد أن يشكك في طبيعتها ، لافتا الى ان الجامعة العربية لا تدعو مجلس الأمن لاستخدام الخيار العسكري بل تدعو لممارسة الضغوط السياسية والإقتصادية على النظام السوري.
أما المبعوث الأممي الى سوريا كوفي انان فاعتبر ان الازمة في سوريا تزداد عمقا، وان خطته لم تنفذ، ورأى ان عمليات القتل الجماعي هي جزء لا يتجزأ من الوضع في سوريا، وشدد على ان الانتهاكات تتكاثر والازمة تتفاقم، وان الدول المجاورة تشعر بقلق زائد .
في المقابل، اعتبر مندوب سوريا لدى مجلس الامن بشار الجعفري ، ان ما نشر من صور ليس صورا لضحايا ما قيل انه مجزرة في القبير ، وكشف عن ان التلفزيون السوري سينشر صورا قريبا ، مشيرا الى ان ما يجري في بعض الاماكن في سوريا هو مجازر بشعة غير قابلة للتبرير .
وشدد الجعفري على ان سوريا منفتحة على كل من يريد حوارا نافياً وجود مشكلة مع المعارضة الوطنية، وكشف عن ان الحكومة السورية لم تدخر جهدا لتنفيذ خطة أنان ، لاقتاً الى ان مكافحة الارهاب تكون من خلال وقف التحريض على الارهاب ودعم انشطته .
وابدى الجعفري استعداد الحكومة السورية لاستقبال لجنة تحقيق من دول محايدة للتحقيق في المجازر. من جهة أخرى، ذكر دبلوماسيون بالامم المتحدة ان القوات السورية استعملت اسلحة ثقيلة ضد مراقبي الامم المتحدة.