وقعت المجازر السورية في أرياف مدن كبرى حمص وحماه واللاذقية. وتظهر الخريطة الطائفية لهذه المدن أنّ أريافها مناطق تماس بين طوائف ومذاهب، موالية ومعارضة، بأغلبيتها الساحقة. وقد وقعت مجزرة الحولة، في 25 أيار 2012 خلال جمعة "دمشق موعدنا القريب"، وحصدت 110 قتلى من بينهم 30 طفلاً. فيما حصدت مجزرة القبير، في 6 حزيران 2012، أكثر من 120 قتيلا بينهم 50 طفلاً و25 إمرأة. اما مجزرة الحفة المستمرة منذ 8 حزيران إلى اليوم، فحصدت أكثر من 22 قتيلاً معظمهم من الأطفال والنساء. وتظهر الحولة، بحسب خريطة التوزيع الطائفي في سوريا ، كمنطقة تماس بين الطائفتين السنية والشيعية، والقبير كامتداد سنّي صغير لمعرزاف في اتجاه القرى العلوية، أما الحفة فمثل الأحياء السنية في اللاذقية وطرطوس وجبلة وبانياس، تظهر كمنطقة سنية وسط بحر علوي. وفيما يتّهم النظام المجموعات الإرهابية بارتكاب المجازر، تتهم المعارضة الجيش النظامي أقلّه بتأمين الغطاء للشبيحة الذين يقومون، بالتنسيق المباشر مع الجيش، بارتكاب المجازر. وثمّة من يعتبر أنّ الجيش يحمي الشبيحة من الطرفين، مما يسقط عن هذه المجازر كل الدوافع إلا دافع رد الفعل المذهبي.