اكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنه من الطبيعي أن تختلف الآراء في تقييم الجلسة الأخيرة لطاولة الحوار، لأن لأي عمل من هذا النوع جذوراً سياسية ينظر اليه من موقعه وأهدافه السياسية، مبديا رضاه لجلسة الإثنين، وتمنى لو حضر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الحكومة السابق النائب سعد الحريري، مع أنهما ممثلان بين الحاضرين، مشيرا الى أن طاولة الحوار لا تتوخى التصويت بل التوافق، لكن ما تمخض عن الجلسة الأولى كنت أنتظره وهو نتيجة إيجابية.
ولفت سليمان في حديث الى صحيفة "الأخبار"، الى أنه في طاولة الحوار قلنا بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية على نحو علني، مشدداً على أنه منذ الأمس، لم يعد لدى الحكومة أي حرج في اتخاذ موقف من الأزمة السورية بعدما قرّرنا الحياد، موضحا انه ليس في سوريا فحسب، بل أيضا في أي قضية إقليمية أو دولية مماثلة.
وشدد سليمان على أن الحياد الذي قرروه هو عن الصراعات والمحاور الإقليمية والدولية وتجنيب لبنان الإنعكاسات السلبية للتوترات الإقليمية.
وحول المنطقة العازلة، قال سليمان:"هذه أيضاً مسألة مهمة. كان البعض، كفريق 14 آذار، يوحي بأنه يريد إقامة منطقة آمنة. في طاولة الحوار قلنا لا للمنطقة الآمنة أو المنطقة العازلة".
واعتبر سليمان أن ما يتقرّر يُفرض على مَن لا يريد إذا أجمع أطراف الحوار الذين يمثلون كل الطوائف والإتجاهات. عندما قلنا لا للمنطقة العازلة فذلك موقف وافق عليه جميع الجالسين إلى طاولة الحوار، أما الباقي فمنوط بالدولة وإجراءاتها كذلك الأمر بالنسبة إلى تهريب السلاح والمسلحين.