انفجرت انتخابيًا، وانفجرت كهربائيًا ...
في اليوم الاول ما بعدَ انتهاء مهلة تسجيل اللوائح ، بدا ان معظمَ الأطراف في حال جهوزية للقصف الإنتخابي المتبادَل ...
أعنفُ القصف جاء من طوني سليمان فرنجيه على التيار الوطني الحر ووزرائه ، فقال : " يعيروننا بالزفت، ولكن الحقيقة ان اختصاصَهم هو الزفت ولكنْ بغير مكانه...نتائجُهم في ملف الكهرباء زفت، نتائجهم في الخارجية زفت، نتائجهم في البيئة زفت "... ولم يكتفِ بذلك بل رفع سقف التصعيد إلى الحد الأقصى وقال : " "تأكدوا لو كانت وزارة البيئة معنا لما كان رُدم البحر بالنفايات.. ولو كانت وزارة العدل معنا لكنّا حاربنا من أجل قضاء مستقل.. ولو كانت وزارة الخارجية معنا لما كنا سخّرناها في حملاتنا الانتخابية وعلى حسابكم ، لو كان معنا سبع وزارات كنا استقدمنا بواخر سوّاح بدل بواخرِ الكهرباء.. ولو كانت وزارة الطاقة معنا لمدة سنتين لكنتم صوّتتم على ضوء".
في هذا الكلام ليس هناك تصعيد فقط بل أكثرُ من إخبار إن لجهة تسخير وزارات في الحملات الإنتخابية ، وإن لجهة البواخر ...
وفي سياق الحديث عن البواخر ، إنفجرت مجددًا بين القوات اللبنانية ووزيرِ الطاقة ... فبعدَ كلام رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء ، وفيه : أنا أريد تأمينَ الكهرباء للناس ، ومش فارقة معي كيف بتجيبوها "، جاء رد من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ، وفيه : " أشارككم الرأي تماما ، فخامةَ الرئيس ، في ما يتعلق بضرورة تأمين الكهرباء مؤقتا لحين إنجاز المعامل ، أما الحلُ فبتكليف إدارة المناقصات بإدخال التعديلات اللازمة على دفتر الشروط ... "
عند هذا الحد ردّ وزير الطاقة ، فقال : " "دفتر الشروط وُضع بموافقة وزراء القوات و تم تعديلُه مرتين بحسب طلبهم آخرُها في جلسة بيت الدين في ٤ آب الماضي... كم مرةً مطلوبٌ تعديله حتى ما يصير في كهربا " ...
هكذا ، الأجواء مكهربة في اليوم الأول من مهلة الأربعين يومًا للوصول إلى اليوم الإنتخابي ، وهذه الأجواء ستستمر على ما يبدو ، كجُزء من " عُدّة الشغل " في المعركة الإنتخابية وتبادُلِ القصف السياسي والإعلامي .