عشرة موقوفين إسلاميين إلى الحرية. لكنّها ليست نهاية ملفّ الموقوفين الإسلاميين. فأعداد كبيرة منهم ما زالت قابعة في سجن رومية من دون محاكمات منذ قرابة خمس سنوات. بعضهم قد يكون مذنباً، وبعضهم الآخر قد يكون بريئاً، وحده القضاء يملك كلمة الفصل. لكن بانتظار محاكمات لم تأتِ، عاد المعتصمون إلى ساحة النور في طرابلس للتذكير بأنّ الكفالات المالية التي أرسلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من البرازيل ليست كافية لختم الجرح الإسلامي. وفي موازاة ذلك، لم يَنْدَمل بعدْ الجُرح المفتوح بين المخيّمات والجيش. حادث قد يكون فردياً على مدخل مخيّم نهر البارد السبت، حرّك تراكمات تعود أقلّه إلى زمن تدمير المخيّم، فسالت الدماء الفلسطينيّة مرّة أخرى، وبدأت معها المطالبة بإنهاء الحالة العسكرية الاستثنائية المفروضة على المخيّم. وإذا كان تشييع نهر البارد الأخير قد مرّ بهدوء، فإنّ الوضع في مخيّم عين الحلوة لم يشهد الهدوء نفسه، وسط حرص الجيش وجميع الفصائل الفلسطينية على تأكيد عدم الانجرار إلى أي تصعيد أمني. الانشغال اللبناني بهاتين القضيتين لم يمنع استمرار حرق الدواليب والاعتصامات احتجاجاً على الانقطاع المستمرّ للتيار الكهربائي، فيما الوزير المعنيّ موجود هو الآخر في البرازيل.