أربعُ ساعات من الآن ويبدأ " الصمت الإنتخابي " ... الثانية عشرة من منتصف هذه الليلة ترتاح ألسنة المرشحين عن الكلام المباح حتى السابعة من مساء بعد غد الأحد حين تُقفَل صناديق الإقتراع لتطوى معها أول انتخابات وفق القانون النسبي ...
ولكن حتى لو لم يلحظ القانون "الصمت الإنتخابي" فماذا يتبقى للمرشحين أن يقولوه بعدما تحدثوا على مدى أربعين يومًا ، من تاريخ تسجيل اللوائح إلى اليوم بعدما قالوا كلَّ شيئ ورفعوا كل السقوف وتسببوا في خصومات بين بعضهم البعض من الصعوبة ان تندمل حتى بعد الإنتخابات...
النائب وليد جنبلاط يسأل بالأمس الرئيس سعد الحريري : لماذا تركتَ رئاسة الوزارة المحصنة بالدم للسارقين ؟ والوزير مروان حمادة يقول اليوم من بعقلين : نواجه بقايا المخابرات وبعض أعوان القتلة ...
وإذا كان من المبكر لأوانه الحديث عن نتائج ، فإن ما بدأ يرتسم هو ملامح مؤشرات من ابرزها تحالفات وتكتلات ما بعد الإنتخابات ... الرئيس نجيب ميقاتي يقول: "حان الوقت لتكون هناك كتلة طرابلسية شمالية تمثل المدينة وتتابع مختلف القضايا ... ولكن ما هو أبعد من هذه الكتلة هو تحالفات الكتل ، فهل يكون البلد أمام مشهد نيابي غير ذلك الذي كان منذ العام 2005 وحتى اليوم ؟
وهذا المساء فجَّر الوزير جبران باسيل قنبلةً مزَّقت ورقة تفاهم معراب ونثرتها في أرض البترون ... الوزير باسيل خاطب رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع من دون لقب ووجَّه اليه إتهامات مباشرة فقال له : " يا سمير عليك أن توقف رمي رصاص الإغتيال السياسي علينا ، فهذا أيضاً شكل من أشكال الجريمة " ...
بعد هذا الكلام يمكن القول إن ما بعد 4 أيار ليس على الإطلاق كما قبل 4 أيار ...
ما بعد 4 أيار هناك ثنائية المستقبل والتيار الوطني الحر، والثنائية الشيعية ، فهل تولد ثنائية ثالثة تضم أكثر من كتلة ؟ بعد غد السادس من أيار، لكن السابع من ايار لناظره قريب .