ما بعد الإنتخابات النيابية، تحركت السياسة في اتجاهات عدة : إتجاه انتخاب رئيس المجلس ونائبه ، إتجاه الكتل والتكتلات النيابية ، اتجاه الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس الذي سيشكِّل الحكومة ، اتجاه التشكيلة الحكومية ...
على مستوى انتخاب رئيس المجلس، بات شبه واضح ان الرئيس نبيه بري سيُعاد انتخابه مجددا ، اما نيابة الرئاسة فلم تُحسَم حتى الساعة ، والاختيار سيكون بين النواب الارثوذكس الاربعة عشر الموجودين في مجلس النواب..
على مستوى تسمية الشخصية التي ستُسمى لتشكيل الحكومة ، ايَضًا لم يحسَم الأمر بعد وإن كان الإتجاه يميل الى الرئيس سعد الحريري ...
على مستوى التشكيلة الحكومية فإن الغموض سيد الموقف في ظل إشكالية عدد من الحقائب, وفي مقدمها حقيبة وزارة المال.. فللمرة الثانية بعد الإنتخابات يؤكد الرئيس سعد الحريري ان العرف الوحيد هو طائفة رئيس الجمهورية وطائفة رئيس المجلس وطائفة رئيس الحكومة ، اما الوزارات فلا أعراف في شأنها ...
هذا التأكيد للمرة الثانية في أقل من أسبوع ، يفتح الباب مبكرًا على مشكلة المالية, خصوصًا ان الرئيس نبيه بري يتمسك بحقيبة المال للشيعة, ويسمي لها الوزير الحالي علي حسن خليل ...
صحيح ان الاستحقاق الحكومي لن يبدأ قبل العشرين من هذا الشهر, لكن الحديث فيه بدأ يتقدَّم على ما عداه .
ولكن قبل الدخول في تفاصيل ملف مفاعيل الانتخابات ، نشير إلى أننا سنكون في سياق النشرة مع تحقيق مسهَب عن قضية ملكية ال " ال بي سي آي " قبل ثلاثة أيام من موعد الجلسة التي حددتها القاضية المنفردة الجزائية في بيروت فاطمة الجوني للاستماع الى افادات رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس مجلس ادارة التلفزيون بيار الضاهر وكذلك المحامي كريم بقرادوني بصفته شاهداً.