كشفت مصادر رسمية، أن خطة مجموعة الملثّمين الخمسة التي هاجمت مبنى قناة "الجديد" في وطى المصيطبة كانت إحراق المبنى، ومن ثم الهرب وإصدار بيان باسم جهة إسلامية وهمية تتبنّى العملية تضامناً مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وفي إطار الرد على ما تعتبره إهانة "الجديد" للشيخ أحمد الأسير، قبل أن تقوم بإحراق مبنى "إخبارية المستقبل" في القنطاري، وتصوير الخطوة على أنها رد فعل على إحراق "الجديد".
واكدت صحيفة المستقبل"، انه ولأنّ الخطة لم تنجح بسبب خطأ ارتكبه وسام علاء الدين وأدّى إلى اعتقاله، حاولت محطة "المنار" التابعة لحزب الله في نشرتها الإخبارية أمس تعويم جزء من الخطة من خلال إعداد تقرير من منزل علاء الدين في زقاق البلاط تضمن مقابلات مع أفراد عائلته حيث بدت من خلفهم صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري، في محاولة للإيحاء بأنّ المعتدين على قناة "الجديد" يدورون في فلك تيار المستقبل.
وفي التفاصيل التي ذكرتها الصحيفة ، فأن وسام علاء الدين الذي اعتقل أول من أمس، كان يحمل كوكتيل "مولوتوف" متجهاً الى داخل مبنى "الجديد" لإحراق المدخل، إلا أن أحد رفاقه الخمسة أشعل بنطاله خطأ، فعاد وسام أدراجه هرباً، وبدلاً من العودة الى السيارة التي كانت تقلّهم هرع في اتجاه موقع كان يتواجد فيه شبان من الحزب التقدمي الاشتراكي الذين سارعوا الى توقيفه وتسليمه الى دورية تابعة للاستقصاء.
وعلمت "المستقبل" ، أن وسام هو أحد مسؤولي "سرايا المقاومة" في بيروت هو وشقيقه، وأنه سبق وشارك في اعتداءات 7 أيار، وهو اعترف خلال التحقيق معه أمس أنه يعرف شخصاً واحداً من الذين رافقوه في عملية "الجديد" يدعى عبد قاسم الملقّب بـ"أبو عرب".
وأوضحت مصادر رسمية واكبت التحقيقات لـ"المستقبل" ، أن قائد العملية هو قائد "سرايا المقاومة" في بيروت محمود عكنان، سائق السيارة التي أقلّت المجموعة، وهو مسؤول "فاليه باركنغ" في بيروت، علماً أن غالبية أعضاء هذه المجموعة والمجموعات التي أشعلت الإطارات في العاصمة تعمل في مواقف سيارات في بيروت.