اعتبر رئيس حزب الكتائب أمين الجميل أن إعلان بعبدا يشكّل بحدّ ذاته إنجازاً لأنه يتلاقى مع طروحات قوى 14 آذار التي تطالب بالعودة إلى الدولة، وتعزيز الجيش بوصفه المسؤول عن حفظ الأمن وعن الدفاع عن الحدود وعن السيادة والاستقلال، مشيرا الى أن هذا الاعلان في الشق المتعلق بحياد لبنان يتلاقى مع طروحات حزب الكتائب . وأكد الجميّل، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "اللواء"، بأنه أول من دعا إلى سياسة الحياد الإيجابي حتى في عزّ الأزمة، وفي ذروة الربيع العربي، لافتا الى أنه يشعر بأن إنجازاً كبيراً تحقّق على هذا الصعيد، شرط أن تلتزم الحكومة والفرقاء به، ولا يكون القبول به مجرد تسوية موقتة يمكن الانقلاب عليها في أي لحظة، بحسب قوله. وكشف الجميل أن نقاشاً، في الاجتماع الثاني لهيئة الحوار، اتسم بشيء من الحدّية بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعتبر ان التوازن الاستراتيجي القائم بين لبنان وإسرائيل بسبب قوة المقاومة يجعل لبنان قادراً على استثمار ثروته النفطية في البحر الأبيض المتوسط. وقد رد الجميل على كلام بري بطرح أسئلة عدة ومنها :"هل أن لبنان يحترم الشرعية الدولية أو تريدونه كذلك أم أنكم تريدونه خارج الشرعية الدولية، وهل تعتقدون أن قوة المقاومة، أقوى من الشرعية الدولية، وأرفع درجة منها".وسأل الرئيس الجميّل، بري ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد فنيش:" هل تريدون الدولة أم تريدون الدويلة". وأكد رئيس حزب الكتائب أن الاجتماع المقبل لهيئة الحوار الوطني ستُناقش ورقة العمل والمسمّاة تصوّر رئيس الجمهورية للاستراتيجية الدفاعية، معتبرا أنه على ضوء ما يؤول إليه النقاش يتقرر مصير الهيئة.