يبدو أن تشكيل الحكومة في لبنان تابع لتوقيت المونديال ...
اليوم استراح المونديال فاستراح التشكيل، لكن ليس بالضرورة حين يُستأنف المونديال أن يُستأنف تحريك محرِّكات التشكيل ، فالرئيس المكلَّف سعد الحريري يستعد لبدء إجازة عائلية قصيرة، والرئيس نبيه بري في منتصف إجازته ، وتأسيسًا على ذلك فإن التشكيل في إجازة من دون ان يعني ذلك أنه موضوعٌ على الرف ، فالرئيس المكلَّف كان أضاء على الملف أمس بعد لقائه رئيس الجمهورية ، فحدد السقوف والخطوط العريضة وما يقبل به وما لا يقبل به ...
اليوم، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بدأ كلمته بالملف الحكومي كدلالة على إعطاء الحزب الاولوية لهذا الملف، فاعتبر ان الحكومة التي يُعمَل عليها ليست حكومة وحدة وطنية بل حكومة ذات تمثيل نيابي واسع ، سائلًا عن معايير التوزير، معتبرًا أن ما يؤخّر تشكيل الحكومة هو غياب المعايير، والمعيار هو ما انتجته وافرزته الانتخابات النيابية ملوِّحًا الى انه إذا لم يتم توحيد المعايير فإن الثنائي الشيعي سيعمد إلى المطالبة بأكثر مما هو محدد له ....
دائمًا في الملف الحكومي، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أعلن عصر اليوم " أننا لن نقبل بأن نقايض وجودنا في الحكومة بسكوتنا عن الهدر وقلة الإنتاجيّة والفساد، لأنّ وجودنا هو أصلا لمكافحة الفساد وليس لحصد المواقع " ...
وفي الإنتظار، بين الوقت الضائع في مرحلة التشكيل، ووقت إنضاج التشكيلة، تسير الملفات من دون عدادات: من الملفات الاقتصادية والمعيشية الى ملفات الهدر والفساد والنفايات كما حصل اليوم في صيدا ، وصولًا غلى ملفات قضائية كانت عالقة لكنها تحركت وتطال الدولة اللبنانية.