أُشعِلَت محركات التهدئة، فهل يؤدي اشتعالها إلى شحن محرِّكات التأليف ؟
لم يعُد هناك من تعويل على التأليف هذا الأسبوع ، فالرئيس المكلَّف سعد الحريري غادر بيروت في إجازة عائلية، ورئيس مجلس النواب يواصل إجازته العائلية في الخارج ...
أما محرِّكات التهدئة فعملت في أقصى قوتها : من قصر بعبدا الى بيت الوسط إلى المختارة إلى معراب وصولًا الى مقر التيار الوطني الحر في سن الفيل ...
خطوط التهدئة فُتِحَت منذ أمس: رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في بعبدا ...
بالتزامن، وفي معلومات خاصة بالـ " ال بي سي آي " ، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتصل بالنائب السابق وليد جنبلاط تمهيدًا لعقد لقاء بينهما ، يُرجَّح أن يكون قريبًا ...
الرئيس المكلَّف يستقبل أمس الوزير ملحم رياشي والنائب وائل ابو فاعور ...
اتصالٌ ليلي بين الدكتور جعجع والوزير جبران باسيل حصيلته لقاء هذا المساء بين باسيل ورياشي في مقر التيار في سن الفيل في حضور النائب ابراهيم كنعان ...
كل هذا الحراك، هل يوصِل الى التاليف ؟ الرئيس المكلَّف صامت عن الكلام المباح، ولا كلام إلا بعد العودة من الإجازة، أما التقارب المسيحي فترجمة نتائجه تكون بالتوافق على الحصص وعلى الحقائب ، ولا شيئ نهائيًا بعد في شأنها ، وإنْ كان هناك انفتاح على الطروحات ...
أما العقدة كالأداء فتبقى درزية حيث يتمسك جنبلاط بأن يسمي الوزراء الدروز الثلاثة ، فهل ينجح لقاء بعبدا في جعل جنبلاط يُخفِّض مطلبه من ثلاثة إلى اثنين لمصلحة وزير للنائب طلال إرسلان ؟ وما هو العرض الذي سيُقدَّم له ليقترب من القبول ؟ أم أن جوابه المسبق نهائي ؟
وفيما محرِّكات التهدئة تعمل بأقصى قوتها ، وتامل في شحن محرِّكات التأليف ، تدور محرِّكات مولِّدات الكهرباء بشكلٍ يسحب ما تبقى في جيوب المواطنين ...
إرتفاعات هائلة في أسعار الأمبير ، ما جعل المواطن يرفع الصوت والبلديات تقف محرَجة بين المواطن والتسعيرة المُحلِّقة ...
هناك شيئ إسمه مصلحة حماية المستهلِك ، فهل هي على دراية بما يُرتَكَب بحق مَن يُفتَرض أن تحميهم والذين أسمهم مستَهلِكون ؟ في مكان آخر هناك محاولة استقوء على الدولة .
مصلحة مياه الجنوب تحاوِل تركيب عدادات فتنهال عليها الشتائم، لكن الإجراءات كانت بالمرصاد فأكملت المصلحة عملها .
في ظل هذه المعمعة، هناك مأساة: إلى أين سيبقى السلاح المتفلِّت يحوِّل الطفولة إلى مأساة ؟ لهو بالسلاح يضع حدًا لحياة ، وابتهاج بنجاح طالب يضع حدًا لحياة أو يكاد أن يضع حدًا.