بات من باب التكرار القول ان الحكومة العتيدة مازالت في مربع التشكيل الأول: خطوة إلى الأمام تعقبها خطوة إلى الوراء لتكون النتيجة مراوحة: العٌقَد لم تعد جديدة: مسيحية، درزية ، سنية، أو درزية مسيحية سنية، أو سنية درزية مسيحية... هكذا هي من اليوم الأول.
فباستثناء الحلحلة الشيعية، فإن العقد الثلاث كانت كالأسهم في البورصة، ترتفع وتنخفض بحسب الأجواء ...
المشكلة في ما يجري منذ شهرين وأسبوع، أي منذ التكليف ، أن القوى المعنية بالتشكيل لديها مطالب إستيزار لم تحِد عنها منذ اليوم الأول، وليس هناك من مرجعية ضاغطة لتطرح تدوير الزوايا للتوصل الى " تسوية التشكيل "...
وإذا بقي الوضع على ما هو عليه فإن آب المقبل لن يكون على مستوى التشكيل بأفضل من تموز ، مثلما تموز لم يكن بأفضل من أيار ، ليبقى البلد في مرحلة تصريف أعمال، في ظل حكومة تصريف الأعمال, لكنها حكومة لا تُصرِّف الأزمات بل تراكمها ...
فهناك أزمات موجودة قبل ان تتحول الحكومة الى حكومة تصريف أعمال ، وحتى قبل هذه الحكومة ، ومنها أزمة النفايات التي تكاد تتحول إلى معضلة ، وأزمة السير التي يبدو أنها ستشهد حلحلة موضعية على الاوتوستراد الساحلي اعتبارًا من آخر أيلول المقبل، وأزمة الزحمة في مطار بيروت التي ستبلغ ذروة الأختناق اعتبارًا من منتصف الشهر المقبل.