لا شيء جديدا في موضوع الحكومة، الا موعد وهمي جديد للتأليف، ضرب بعد عيد الاضحى.
ما يسرب من هنا وهناك عن اسباب التأجيل، لا يتعدى تقاذف مسؤولية التأخير، وشخص واحد قادر على كشف كل الحقيقة، هو الرئيس المكلف سعد الحريري.
الحريري حتى اللحظة متمسك بالتوافق الذي كان دائما منهجه، وهو لن يقدم اي مسودة امر واقع لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، متكئا ليس فقط على مبدأ التوافق، انما على الصلاحيات الواسعة التي منحه اياها الدستور، فاتحا امامه مهلة التأليف من دون ضوابط زمنية.
تقول اوساط الرئيس الحريري ان العقد امام التأليف اكثر من واحدة، وكذلك تقول اوساط الرئيس بري، الذي حاول لعب دور تقريبي، للدفع في اتجاه التأليف، انه اصطدم بتعنت اكثر من فريق، فسحب يده من الموضوع.
من عقد التشكيل البارزة، العقدة الدرزية التي منحت اليوم رئيس كتلة لبنان القوي ما كان يصبو اليه.
فبعدما صوبت اسهم تسريبات هذا الاسبوع نحو وزير الخارجية جبران باسيل، محملة اياه مسؤولية عرقلة التأليف، جاء موقف النائب وائل ابو فاعور ليصوّب الضوء نحو العقدة الدرزية، اذ قال: الحزب الاشتراكي يتمثل بثلاثة وزراء، ونأمل ان لا نراجع في هذا الامر بعد اليوم.
عندما يسمع اللبنانيون اسطوانة التأخير في التأليف، يعلمون الا حكومة في الافق، لا بعد عيد الاضحى، ولا في المدى المنظور، فيحاولون ان يتلهوا بحل مشاكلهم المزمنة، بعدما فشلت حكوماتهم المتعاقبة في ابتكار الحلول.