غدًا أول أيام عمل بعد عطلة عيد الأضحى المبارك وآخر يوم عمل في الأسبوع، دولة "مرتاحة على وضعها"، لا شيئ وراءها ولا استحقاقات أمامها لتنجزها، فالحكومة الجديدة تنتظر منذ أكثر من تسعين يومًا ، ولا شيئ في الأفق يشير إلى قرب ولادتها ، أما كيف يتم ملء الوقت الضائع فمن خلال سجالات لا تحمل جديدًا بل تُحيي عناوين السجالات القديمة وتسكبها في قوالب جديدة ، لكن هذه السجالات لا تُقدِّم أو تؤخِّر في مسار تشكيل الحكومة ، فالموضوع، على ما يبدو لم يعد مرتبطًا بطروحات داخلية ، بل على الارجح اصبح مرتبطًا بعوامل خارجية وتحديدًا افرازات الحرب في سوريا ، فالملف السوري أصبح مادة خلاف داخلية سواء على مستوى التشكيل او على مستوى البيان الوزاري أو حتى على مستوى سياسة الحكومة عند انعقاد مجالسها الوزارية...
الخلافات كبيرة ومرتبطة بما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة وفي سوريا تحديدًا ، والعقدة الحقيقية تتمثل في كيفية مقاربة لبنان للصراع السوري ، أما كيف ينتهي هذا الموضوع فالمسألة تحتاج إلى مزيدٍ من الوقت ربما في انتظار بلورة الوضع أكثر فأكثر في سوريا ...
الاسبوع المقبل سيكون على موعد مع كلمتين بارزتين لرأسَي الثنائي الشيعي: كلمة للسيد حسن نصرالله في آخر الاسبوع من البقاع الشمالي، وكلمة للرئيس نبيه بري في الحادي والثلاثين من هذا الشهر في الذكرى الاربعين لتغييب الإمام موسى الصدر، وفي انتظار هاتين الكلمتين، فإن الوضع السياسي يبدو كأنه في غيبوبة طوعية إلى حين بروز مؤشر إيجابي لا يُعرَف من أين سيكون مصدره ...
في الإنتظار، يستمر اللبنانيون يتخبطون في ملفات المعاناة الكهربائية ، والهدر المرتبط ببعض القطاعات والذي يؤثر على خزينة الدولة .