دعا مؤتمر "اصدقاء الشعب السوري" الذي انعقد في باريس اليوم بمشاركة نحو مئة دولة غربية وعربية، مجلس الامن الدولي الى اصدار قرار ملزم وبشكل عاجل لمعالجة الازمة السورية "تحت الفصل السابع"، غير ان هذا القرار لا يجيز في مرحلة اولى استخدام القوة.
وشدّد البيان الختامي، على ضرورة "رحيل" الرئيس السوري بشار الاسد و"تكثيف المساعدة للمعارضة" السورية. واتفق المجتمعون على أن يعقد الاجتماع المقبل في المغرب.
وبحسب البيان فإن المشاركين قرروا "تكثيف" المساعدة للمعارضة "وسيقوم بعض المشاركين في هذا الاطار بتأمين وسائل اتصال للسماح للمعارضة باجراء اتصالات في ما بينها وبالخارج بشكل اكثر امانا بما يتيح ضمان حمايتها في اطار تحركها السلمي".
ودعا البيان "المعارضة الى الاستمرار في التركيز على اهدافها المشتركة" بعدما ظهرت هذا الاسبوع الى العلن انقساماتها حول المرحلة الانتقالية وحول تدخل عسكري اجنبي محتمل في سوريا.
مواقف المشاركين
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمل في أن "يشجع" مؤتمر اصدقاء الشعب
السوري المنعقد في باريس الجمعة مجلس الامن الدولي على التحرك لممارسة ضغوط
على دمشق.
ودعا هولاند خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر "أصدقاء سوريا" في باريس والذي يشارك فيه اكثر من 80 دولة، الدول الغربية والعربية الى اتخاذ خمسة التزامات من بينها رفض الافلات من العقوبات على الجرائم، والتطبيق الفعلي والفعال لعقوبات اقتصادية ومالية و"تعزيز دعم المعارضة من خلال تزويدها بوسائل اتصال.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية التركية أحمد داوود اوغلو أن الضغط الدولي يجب ان يستمر من دون توقف على النظام السوري، مطالباً بعزل النظام السوري والذين يدعمونه. وشدد داوود أوغلو على أن تركيا لن تسمح بارسال أي سلاح يؤذي الشعب السوري وعلى وجوب التحضير لمرحلة ما بعد بشار الاسد.
أما رئيس الوزراء، ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل جبر آل ثاني ، فطالب المجتمع الدولي بأن يضافر جهوده لإيجاد حل خارج مجلس الأمن،
داعياً الى تحديد موقف دولي مشترك لحماية الشعب السوري.
من جهتها، اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون روسيا والصين بعرقلة احراز تقدم في سوريا، داعيةً الجميع الى التواصل مع روسيا والصين لوقف دعمهما الاسد. وطالبت كلينتون بقرار يصدر عن مجلس الامن الدولي بِشأن العملية الانتقالية في سوريا يكون مدعوماً بعقوبات.
وأكد وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ دعمه التوصل الى قرار تحت الفصل السابع لحل الازمة في سوريا.
الى ذلك، دعا رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا المشاركين في المؤتمر الى اتخاذ قرار باقامة منقطة حظر جوي وممرات انسانية في سوريا.
*** ما هو الفصل السابع
يذكر أن "الفصل السابع" من ميثاق الامم المتحدة يمهد الطريق امام فرض عقوبات او حتى يجيز استخدام القوة ضد الذين لا يحترمون نصوص القرارات الصادر بموجبه. لكن القرار الذي دعا اجتماع باريس مجلس الامن الى تبنيه الجمعة يندرج في اطار المادة 41 من الفصل السابع التي تقف في وسائل الضغط عند حد فرض عقوبات.
وتنص المادة 41 على ان "لمجلس الأمن ان يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله ان يطلب الى اعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير، ويجوز ان يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئيا او كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية".
ولكن في حال كانت التدابير المتخذة تحت المادة 41 غير كافية يمكن عندها الانتقال للمادة 42 التي تنص على انه "اذا رأى مجلس الامن ان التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض او ثبت انها لم تف به، جاز له ان يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه"