في الشكل، كلامٌ لطيف وتفاؤلي يتصاعد من المقرات، لكنْ في المضمون الجميع متمسكٌ بمواقفه" وعلى سلاحه" السياسي والدستوري ...
أقوى المواقف ما صدر عن كتلة المستقبل بعد اجتماعها برئاسة الرئيس سعد الحريري، فرفضت فيه ما وصفته "الوصايا القانونية التي أفتت باعتذار الرئيس المكلَّف"، معتبرةً أنها تجاوزٌ لأحكام الدستور ...
هذا الموقف هو ردٌّ مبرَم على الدراسة التي نشرها وزيرُ العدل سليم جريصاتي تحت عنوان "مهلة تأليف الحكومة"، وبعد هذا الرد يمكن اعتبار ان موضوع المهل بات وراء الجميع ولم يعُد بالإمكان التطرقُ إليه ، وأنَّ خارطة الطريق ستعود إلى مسارها الدستوري الخالي من أي اجتهاد "غب الطلب"...
الرئيس المكلف سيزور قصر بعبدا قريبًا، هذا ما دردش به بعد اجتماع كتلته النيابية، ورئيسُ مجلس النواب أبدى تفاؤلًا نقله عنه النائب عبد الرحيم مراد، ولكن ماذا بعد هذا التفاؤل ؟
سبق لمسحة التفاؤل أن خرجت من عين التينة منذ فترة، على لسان رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت محمد شقير، لكنها سرعان ما تبخَّرت أو بخَّرتها العقباتُ والشروط والشروط المضادة، فهل يصمد تفاؤل عبد الرحيم مراد؟
في واقع الأمر، الموضوع لا علاقة له بالتفاؤل أو بالتشاؤم بل بالوقائع، وهذه الوقائع تؤشر إلى ان معطياتِ التشكيل مازالت على حالها ولم تتبدَّل لجهة المطالب والأَحجام ، فهل في جولة المشاورات واللقاءات الجديدة ستحُلُّ نعمة التواضع فتنخفض سقوف الشروط ؟
الجواب رهنٌ بحركة الاتصالات واللقاءات في ما تبقَّى من أيام عمل لهذا الأسبوع ...
في المقابل، عدَّاد الملفات والشبهات لا يتوقَّف، ومن الأبرز حديثًا الشبهات التي تحوم حول صفقات التلزيم في المطار، ولكن قبل الدخول في تفاصيل النشرة نشير إلى ان المحكمة الدولية حددت الحادي عشر من الشهر المقبل موعدَ البدء بالمرافعات الختامية للأدعاء والممثلين القانونيين للمتضررين وللدفاع، وتستمر المرافعات عشرة أيام ..
جاء هذا التحديد غداة السجال الداخلي حول المحكمة بين رفضه من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وقوله: لا تلعبوا بالنار، ورد المستقبل عليه بالقول : لا تلعبوا بالعدالة .