الحدث العربي اليوم هو: انتخابات في ليبيا. فبعدما تمكّن معمّر القذافي من اختزال بلاده كلّها بصورته وحده، كعقيد وفاتح، ها هم الليبيّون يتّجهون إلى صناديق الاقتراع في أوّل انتخابات حرّة منذ أكثر من ستّين عاماً. انتخابات لم تخلُ من احتجاجات، لكنّها تبقى خطوةً إلى الأمام في مسار الانتفاضات العربيّة وإنجازاتها. وإذا كان الليبيّون قد تمكّنوا من انتزاع حريتهم السياسية، فإنّ غضب النيران السوريّة انصبّ اليوم باتجاه ريف حلب، ودارت الاشتباكات في منطقة أعزاز، وهي المنطقة التي تشير الترجيحات إلى وجود المخطوفين اللبنانيّين فيها. لكنّ النيران السوريّة تخطّت اليوم، كما فعلت أكثر من مرّة في السابق، الحدود السوريّة لتدفع منطقة وادي خالد من جديد ثمن الجغرافيا. وفيما كانت عكار تبكي أبناءها، كان النائب بطرس حرب يطّلع على آخر مستجدّات التحقيقات في محاولة اغتياله. والواضح أنّ التحقيقات قد دخلت في مسار سيثير مشكلة أخرى في مجلس الوزراء الاثنين، وهي مشكلة داتا الاتصالات. وفي جديد هذه القضية، الخطاب شديد اللهجة الذي ألقاه الرئيس فؤاد السنيورة في مجدليون، والذي تساءل فيه: هل ينتظر الرئيس ميقاتي حتى تتمّ تصفية كل القيادات المعارضة للحكومة حتى يقرّر إلى أين تذهب حركة الاتصالات؟ وكانت الوكالة المركزية للأنباء قد أفادت أنّ وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل قد وقع مشروع قرار تزويد غرفة التحكم الاعتراضي بالمعدات التقنية اللازمة لتتمكن من الحصول على "داتا" الاتصالات. لكن يبقى ذلك أيضاً رهن موافقة مجلس الوزراء.