على غرارْ " تمخَّض الجبل فولَد فأرًا"، "تمخَّضت العدادت، فولَدت رفعًا لسعر الكيلوات "...
منذ عام، ينتظر المواطن على أحر من الجمر أن تشرب الدولة حليب السباع وتنحاز إلى المواطن في مواجهة جشع أصحاب المولِّدات، وكأن الأول من تشرين الأول هو موعد الخروج من عبودية السعر المقطوع ، من خلال الإحتكام إلى العدادت.
فجأة بسحر ساحر، قبِل أصحاب المولِّدات بتركيب العدادات، ولكن شرط رفع سعر الكيلوات من 340 ليرة إلى 410 ليرات.
هكذا تكون الدولة قد رضخت لابتزاز أصحاب المولِّدات ولكن على حساب جيب المواطن, الذي لم "يتهنَّ " بالعدّاد، لأن ما كان سيوفِّره ، سيسحبه منه صاحب المولِّد من خلال رفع سعر الكيلوات ...
بقي المواطن على مدى شهور يسمع أن التسعيرة التي تضعها وزارة الطاقة عادلة. فإذا كان الأمر صحيحًا ، لماذا قفز سعر الكيلوات سبعين ليرة دفعة واحدة ؟ مَن يبرر للمواطن هذا الفرق ؟ هل هكذا تُعالَج الأمور: كباش بين الدولة وأصحاب المولِّدات يفوز فيه أصحاب المولِّدات ؟
عدّاَد الكهرباء سيبصِر النور اعتبارًا من الغد، ولكن ماذا عن عدَّاد التوظيفات في الدولة تحت مسميات عدة: تعاقد، توظيف على الفاتورة؟ هل يتدخَّل التفتيش المركزي ليعرف كيف أُدخِل خمسة آلافٍ إلى الدولة في موسم الإنتخابات ، علمًا ان هناك قرارًا بعدم التوظيف ؟
أما عدَّاد التشكيل فيبدو أنه معطَّل: القوات ترفض ان تُرمى كرة العرقلة في ملعبها, فيما مصادر التيار ترى ان هناك قناعة بأن القوات مكلفة بطلب من الخارج باسقاط كل محاولات تشكيل الحكومة .
في المحصِّلة، لا عدَّاداتُ الكهرباء ستُريح المواطن الذي سيرضخ لرفع سعر الكيلوات الذي اشترطه اصحاب المولِّدات، ولا عدَّادُ التوظيف سيتوقف, لأن الجميع تقريبًا غارقون فيه ، فمَن يحاسب مَن ؟. ولا عدَّادُ التأليف شغَّال لأن الشروط والشروط المضادة مازالت قائمة .
ديبلوماسيًا ، وزير الخارجية والمغتربين دعا جميع السفراء المعتمدين في لبنان، الى الحضور عند الثالثة من بعد ظهر غد الاثنين الى وزارة الخارجية ، للاستماع الى رد الوزارة على ادعاءات بنيامين نتنياهو في ما خص مخازن الصواريخ ، على أن يلي الرد زيارة أحد المواقع قرب المطار.