على الرغم من ان اسم بلدة البيرة العكارية برز أخيرا غداة حادثة مقتل الشيخين عبد الواحد ومرعب، فليس غريبا على البلدة واهلها ان تكون في واجهة الحوادث اذ ان البيرة او "بيرتا"اي المعبد اشتهرت باسم بيرة الحكم كونها كانت على مر السنين مركزا للسلطة وللحاميات العسكرية التي كانت تشرف على كل منطقة عكار.
وتعتبر عائلة مرعب من اكبر العائلات في البلدة وهي كانت الحاكمة وسراي آل مرعب او القلعة شاهدة على ذلك. وفي هذا السياق، اوضح احد ابناء الزعيم ياسين المرعب في حديث للـ LBCI، ان البيرة كانت مركز حكم لمختلف الاماكن وصل من حمص وحتى بعلبك.
وقد برزت عاصمة الدريب بعد حادثة مقتل الشيخين عبد الواحد ومرعب وما رافقها من قطع طرق وظهور مسلح مرتبط بنصرة الثورة السورية، بحيث اكد رئيس بلدية البيرة السابق محمد احمد وهبي عبر الـ LBCI، ان الجيش هو "مؤسسة عكارية" وقال : نحن لسنا ضد الجيش ولا ننتقم منه".
وكانت الانتخابات البلدية الفرعية في البلدة قد خطفت الأضواء في عكار بعدما اعتبر تيار المستقبل عن حق أنّ نتائجها صورة مصغرة عن الانتخابات النيابية، كون القرى المحيطة بالبيرة تتبع سياستها. وفيما أدخلت الانتخابات المستقبل في فخ صراع العائلات في البيرة، فخسر بعض رصيده، أتت قضية الشيخين، لتعيد له ذاك الرصيد.