ليس المواطنون اللبنانيون في عكار وحدهم من بدأ ينزح خوفاً من القذائف السوريّة. السياسة اللبنانية نفسها نزحت نهائياً، وباتت مجرّد تداعيات للأزمة السورية. تلك الأزمة التي دخلت فصلاً جديداً مع تتالي الانشقاقات داخل النظام ضمن الصفوف العليا. فبعد العميد في الحرس الجمهوري مناف طلاس، أكدت سوريا اليوم انشقاق سفيرها في العراق نواف الفارس، وإن عبر بيان إقالة صادر عن وزارة الخارجية السورية. التطوّر الثاني ميداني، مع وصول أعمال القصف والاشتباكات إلى أحياء داخل العاصمة السوريّة نفسها. أمّا دبلوماسياً، فقد أعلنت أنقرة عن زيارة يقوم بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء المقبل إلى موسكو لعقد مباحثات تتناول الصراع في سوريا. وقد تزامن ذلك مع تهديد موسكو باستخدام الفيتو مرّة أخرى ضد مشروع القرار الغربي الجديد بشأن سوريا، إن أحيل الى التصويت في مجلس الأمن. ومشروع القرار الذي طرحته الدول الغربية الكبرى، أمس، يمهل النظام السوري عشرة أيام لوقف استخدام الأسلحة الثقيلة تحت طائلة فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية عليه، وفقاً لما تنصّ عليه المادة 41 من شرعة الامم المتحدة، المدرجة في اطار الفصل السابع، والتي تنص على عقوبات دبلوماسية واقتصادية من دون أن تجيز استخدام القوة.